تأثير الرسوم الجمركية على صناعة السيارات الأمريكية..ارتفاع الأسعار وتحديات جديدة

تعتمد شركات صناعة السيارات في الولايات المتحدة على سلاسل توريد معقدة تضم مكونات مستوردة من دول متعددة مثل الصين والمكسيك وكندا.
لذلك، فإن فرض الرسوم الجمركية على هذه الواردات يترتب عليه زيادة تكاليف التصنيع، مما يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار السيارات الجديدة.
لسنوات طويلة، عملت شركات السيارات في أمريكا وكندا والمكسيك ضمن سوق موحدة إلى حد كبير بفضل اتفاقية التجارة الحرة، حيث كانت أجزاء المركبات تنتقل عبر الحدود عدة مرات.
و في الوقت الحالي، لا توجد سيارة أمريكية الصنع بالكامل، حتى الطراز الشهير “فورد إف-150” الذي يحصل على أقل من نصف أجزائه من المصانع الأمريكية.
ومع دخول رسوم جديدة بنسبة 25% على الواردات من المكسيك وكندا حيز التنفيذ في الشهر الحالي، لم تكن بعض الموديلات الفاخرة محصنة ضد هذه التعريفات، حيث أصبحت تواجه عبئًا إضافيًا من الرسوم الجمركية.
ومن بين أبرز الأمثلة، كانت “بي إم دبليو 3 سيريز”، التي كانت تحتل مكانة مرموقة في قائمة السيارات الفاخرة الأكثر مبيعًا في العالم، لكنها أصبحت أقل جاذبية بسبب تأثير هذه الرسوم.
السيارات الأكثر تضررًا بالرسوم الجمركية الأمريكية |
||||||
العلامة التجارية |
الموديل |
السعر المبدئي |
بلد التجميع أو التصنيع |
|||
أودي |
كيو5 |
45.4 |
المكسيك |
|||
بي إم دبليو |
2 سيريز |
41.6 |
المكسيك |
|||
بي إم دبليو |
3 سيريز |
45.95 |
المكسيك |
|||
مرسيدس-بنز |
جي إل بي |
45.8 |
المكسيك |
|||
بويك |
إينفيجن |
36.5 |
الصين |
|||
لينكولن |
نوتيلوس |
51.8 |
الصين |
|||
لوتس |
إليتري |
229.9 |
الصين |
|||
بوليستار |
2 |
64.8 |
الصين |
|||
فولفو |
إي إكس30 |
44.9 |
الصين |
|||
فولفو |
إس90 |
58.3 |
الصين |
و كانت السيارة تخضع في الماضي لرسوم ضئيلة قدرها 2.5% عند استيرادها من المكسيك، أما الآن فقد ارتفعت الرسوم إلى 27.5%، مما أضاف أكثر من 10 آلاف دولار إلى سعرها. ورغم ذلك، قررت “بي إم دبليو” أن تتحمل هذه الرسوم الإضافية حتى مايو المقبل.
لكن تأثير هذه الرسوم لا يقتصر على “بي إم دبليو” فقط. فقد أعلنت الشركة الألمانية مؤخرًا أن هذه الرسوم ستؤثر بشكل كبير على أرباحها، حيث توقعت أن تخسر حوالي مليار دولار هذا العام، كما تفكر في نقل مزيد من إنتاجها إلى أمريكا الشمالية لتلبية متطلبات اتفاقية التجارة الحرة بين أمريكا وكندا والمكسيك.
من جهة أخرى، “بي إم دبليو” ليست العلامة التجارية الوحيدة المتضررة. إذ تضررت العلامة السويدية “فولفو” أيضًا جراء فرض رسوم على واردات السيارات من الصين، حيث أن سياراتها “إي إكس 30” كانت قد خضعت لرسوم بنسبة 100% فرضتها إدارة “بايدن” على السيارات الكهربائية المصنوعة في الصين.
وفي إطار الاستعداد للمستقبل، تعمل شركات صناعة السيارات على تسريع شحن المركبات والمكونات إلى الولايات المتحدة قبل دخول جولة جديدة من الرسوم الجمركية حيز التنفيذ، مما أدى إلى زيادة الشحنات من أوروبا بنسبة 22% في فبراير، في حين زادت الشحنات من اليابان وكوريا بنسب 14% و15% على التوالي.
وفي الختام، يعتزم “ترامب” فرض رسوم جمركية إضافية قريبًا على واردات السيارات، وهو ما قد يزيد من تعقيد الوضع.
حتى في حال عدم فرض هذه الرسوم الجديدة، فإن أسعار السيارات قد تشهد ارتفاعًا بسبب تدابير تجارية أخرى، مثل تلك التي تستهدف الصلب والألمنيوم المستوردين من الصين. ومع ذلك، قد يكون التأثير الإجمالي لهذه التدابير أقل.