الاقتصادية

تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على قطاع السيارات: تحديات في الإنتاج والتوريد

دخلت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بنسبة 25% على واردات السيارات إلى الولايات المتحدة حيز التنفيذ، مما يُنذر بزيادة كبيرة في التكاليف وحدوث اضطرابات في سلاسل الإمداد الخاصة بالقطاع.

كما يشمل القرار فرض رسوم مماثلة على بعض قطع غيار السيارات، على أن يبدأ تنفيذها في موعد أقصاه 3 مايو المقبل، وذلك وفقاً للخطة التي أعلنها ترامب الأسبوع الماضي.

تزامن تنفيذ هذا القرار مع إعلان ترامب، يوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً جمركية بنسبة 10% على جميع الدول التي تصدر إليها، إضافة إلى رسوم إضافية تستهدف نحو 60 دولة.

ورغم إعفاء السيارات وقطع الغيار المستوردة من هذه الرسوم “المتبادلة”، إلا أن شركات تصنيع السيارات تعاني بالفعل من تداعيات الحرب التجارية التي يقودها ترامب.

ورغم أن القرار الأخير قد تجنب زيادة الضغط على القطاع، إلا أن شركات تصنيع السيارات تظل تواجه ارتفاعاً محتملاً في التكاليف واضطرابات في سلاسل التوريد، نتيجة الرسوم الجديدة التي ستُفرض على المركبات وقطع الغيار المستوردة بشكل مباشر.

بينما أبدى العديد من التنفيذيين في القطاع دعمهم لهدف ترامب في تعزيز التصنيع المحلي للسيارات في الولايات المتحدة، إلا أن نقل مصانع التجميع إلى الأراضي الأميركية قد يستغرق سنوات، وربما يكون مستحيلاً بالنسبة للموردين الذين يعانون من ضائقة مالية.

وجاء رد فعل السوق سريعاً على هذا القرار، حيث هبطت أسهم شركات السيارات فور إعلان ترامب عن الإجراءات المنتظرة، قبل أن تقلص خسائرها لاحقاً.

فقد انخفض سهم “جنرال موتورز” بنسبة 1.6% في تداولات ما بعد الإغلاق، وتراجع سهم “تسلا” بنسبة 6.2%، وهبط سهم “ستيلانتيس” بنسبة 1.9%، بينما ظل سهم “فورد” دون تغيير.

وقد بدأت الخطط الجمركية لترامب بإحداث اضطرابات في القطاع حتى قبل دخول الرسوم حيز التنفيذ، حيث سارع المشترون إلى صالات العرض الأميركية لإتمام صفقاتهم قبل الزيادة المحتملة في الأسعار.

نتيجة لذلك، ارتفعت مبيعات السيارات في مارس إلى معدل سنوي بلغ نحو 17.8 مليون سيارة، وهو المعدل الأعلى منذ أبريل 2021.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى