بورصة الدار البيضاء تدشن عهداً مالياً جديداً بإطلاق السوق الآجلة في 6 أبريل

تستعد بورصة الدار البيضاء لإحداث تحول نوعي في السوق المالية المغربية مع انطلاق السوق الآجلة، المزمع إطلاقه رسمياً في 6 أبريل 2026.
وضمن استعداداتها، نظمت البورصة، ورشة عمل حصرية للإعلام، لشرح تفاصيل هذا السوق الجديد وآليات عمله، وكشف الفرص الاستثمارية والتحديات المرتبطة به.
الخطوة تأتي في سياق استراتيجية شاملة لتحديث الأدوات المالية بالمغرب، بعد أن أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، في فبراير الماضي، أن السوق الآجلة سيتيح للمستثمرين أدوات حديثة لإدارة المخاطر وتنويع محافظهم الاستثمارية.
السوق الآجلة ، يُمثل منصة لتداول العقود المستقبلية المرتبطة بأصول محددة، مما يمنح المستثمرين القدرة على التخطيط والاستثمار وفق توقعاتهم للأسعار المستقبلية.
وتشير بورصة الدار البيضاء إلى أن استخدام هذه العقود يمتد إلى ثلاثة محاور رئيسية: التحوط ضد تقلبات الأسعار، استراتيجيات الاستثمار المبنية على توقعات السوق، والتحكيم بين الأصول المختلفة لتعظيم العوائد وتقليل المخاطر.
ويتم تنظيم السوق الآجلة وفق القانون 42-12 والنصوص التطبيقية له، ما يضمن بيئة تداول قانونية ومراقبة. كما تلعب غرفة المقاصة دور الطرف المركزي، لتأمين تنفيذ الصفقات وإدارة الهوامش وتسوية العقود، وحتى تسليم الأصول عند الحاجة، بما يحمي مصالح جميع المشاركين.
وتتضمن عملية التداول أربع مراحل أساسية: فتح المركز، التعديل اليومي عبر دعوات الهامش، إمكانية الإغلاق المبكر، والتسوية عند الاستحقاق. كما يُلزم كل من المشتري والبائع بتقديم ضمان أولي، مع تعديلات دورية على الأسعار لضمان تغطية المخاطر المحتملة.
و سيكون مؤشر MASI 20، الذي يضم أكبر 20 شركة مدرجة في البورصة، أول أداة يتم التداول عليها في السوق الآجلة.
هذا الاختيار يسمح للمستثمرين بالاستثمار في سلة من الأسهم عبر عقد واحد، ما يوفر تنويعاً فورياً ويخفف من الاعتماد على شركة واحدة فقط. كما يُطبق نظام الرافعة المالية الذي يقلص الاستثمار الأولي، لكنه يضاعف إمكانيات الأرباح والخسائر، ما يتطلب إدارة حذرة ودقيقة للمراكز.
جدول العقود سيكون دورياً كل ثلاثة أشهر، مع آجال تشمل يونيو 2026، سبتمبر 2026، ديسمبر 2026، ومارس 2027، لتوفير رؤية واضحة للمستثمرين على مختلف أفق الاستثمار.
مع انطلاقة السوق الآجلة، تفتح بورصة الدار البيضاء فصلًا جديدًا في تاريخ التمويل المغربي، مقدمة أدوات مبتكرة للمستثمرين لتعزيز استراتيجياتهم، إدارة المخاطر، وتحقيق تنويع حقيقي في محافظهم الاستثمارية.




