بوتين يتجه إلى الصين لتعزيز التعاون الاقتصادي في ظل تحديات العقوبات الغربية

قبل انطلاق زيارته إلى الصين، وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انتقادات حادة للعقوبات الغربية، بينما يواجه الاقتصاد الروسي مخاطر الركود نتيجة القيود التجارية وتكلفة الحرب في أوكرانيا.
وفي مقابلة مكتوبة مع وكالة أنباء الصين الجديدة “شينخوا”، اعتبر بوتين أن روسيا والصين تتقاسمان موقفًا موحدًا في مواجهة العقوبات “التمييزية” التي تؤثر على التجارة العالمية.
ومن المقرر أن يصل بوتين إلى الصين يوم الأحد في زيارة تستمر أربعة أيام، وصفها الكرملين بأنها “غير مسبوقة”. وستبدأ الزيارة بحضور قمة منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة تيانجين شمال الصين، والتي تمتد يومين. تأسست المنظمة في 2001 وتركز على قضايا الأمن، وتشمل اليوم 10 أعضاء دائمين من بينهم إيران والهند.
بعد ذلك، سيتوجه بوتين إلى بكين لإجراء محادثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، وحضور عرض عسكري كبير بمناسبة الذكرى الرسمية لانتهاء الحرب العالمية الثانية.
وسبق أن حضر شي في مايو عرضًا عسكريًا في موسكو احتفالًا بالذكرى الثمانين لانتصار الاتحاد السوفيتي وحلفائه على ألمانيا النازية، وتعد هذه الزيارة الحادية عشرة لشي إلى روسيا منذ توليه الرئاسة.
وتعرضت روسيا لسلسلة من العقوبات الغربية منذ غزوها لأوكرانيا في 2022، فيما أشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى إمكانية فرض عقوبات “ضخمة” على موسكو بحسب تطورات جهود السلام.
وحول التعاون مع الصين، قال بوتين إن “العلاقات الاقتصادية والتجارية والصناعية بين بلدينا تتقدم في عدة مجالات”، مضيفًا أن زيارته ستتناول آفاق تعزيز التعاون المشترك وتحقيق مصالح شعبي البلدين.
وتشهد العلاقات الاقتصادية بين موسكو وبكين نموًا ملحوظًا منذ بداية النزاع في أوكرانيا، حيث دعمت الصين روسيا من خلال شراء النفط وبيع سلع متنوعة، ما رفع حجم التجارة الثنائية إلى مستوى قياسي بلغ 245 مليار دولار عام 2024.
وأشار بوتين إلى أن الصين تعد الشريك التجاري الأول لروسيا بفارق كبير عن بقية الدول، مشيرًا إلى أن معظم المعاملات تتم بالروبل واليوان، وأن روسيا تواصل تزويد الصين بالنفط والغاز، بينما يعمل الطرفان على إزالة الحواجز التجارية تدريجيًا.
ولم يعلق بوتين على اتهامات الاتحاد الأوروبي للصين بدعمها للحرب الروسية، والتي تنفيها بكين. وكان الزعيمان قد أعلنوا في 2022 عن شراكة استراتيجية “بلا حدود”، واجتمعا أكثر من 40 مرة خلال العقد الماضي.
يُذكر أن بوتين مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية بسبب اتهامات بارتكاب جرائم حرب تتعلق بترحيل الأطفال الأوكرانيين بشكل غير قانوني، وكانت زيارته الأخيرة للصين في عام 2024.