بوتين: تحديث الثالوث النووي أولوية مطلقة لحماية أمن روسيا بعد انتهاء «نيو ستارت»

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده تضع تطوير «الثالوث النووي» على رأس أولوياتها الاستراتيجية، واصفاً إياه بالركيزة الأساسية لضمان أمن روسيا والحفاظ على توازن الردع على الساحة الدولية، وذلك في ظل انتهاء العمل بمعاهدة New START مع الولايات المتحدة.
وفي خطاب متلفز بمناسبة يوم المدافع عن الوطن، شدد بوتين على أن موسكو ستواصل تحديث قدراتها العسكرية بمختلف فروعها، مع التركيز على رفع الجاهزية القتالية وتعزيز سرعة الانتشار والقدرة على تنفيذ المهام في مختلف الظروف، بما في ذلك البيئات القتالية المعقدة.
وأوضح أن تطوير منظومات الردع الاستراتيجي لا ينفصل عن خطة أشمل لإعادة هيكلة القوات المسلحة الروسية وتزويدها بأحدث التقنيات، مشيراً إلى أن التحديات الأمنية الراهنة تتطلب استعداداً دائماً واستثماراً متواصلاً في القدرات الدفاعية.
ويشير مفهوم «الثالوث النووي» إلى منظومة الردع القائمة على ثلاثة مكونات رئيسية: الصواريخ الباليستية العابرة للقارات المُطلَقة من البر، والغواصات الحاملة للصواريخ النووية، إضافة إلى القاذفات الاستراتيجية بعيدة المدى.
وتعتبر موسكو هذا التوازن الثلاثي حجر الزاوية في عقيدتها العسكرية، لا سيما في ظل تصاعد التوتر مع حلف شمال الأطلسي وتنامي سباق التسلح العالمي.
ويرى مراقبون أن تصريحات الكرملين تعكس توجهاً نحو مرحلة جديدة من إعادة رسم معادلات الردع بين القوى الكبرى، في وقت تتزايد فيه المخاوف من غياب أطر قانونية تنظم سباق التسلح النووي بعد انتهاء آخر معاهدة رئيسية بين موسكو وواشنطن.




