اقتصاد المغرب

بنك المغرب يعزز ضخ السيولة لمواكبة حاجيات القطاع البنكي

سجلت السوق النقدية المغربية خلال شهر غشت ارتفاعاً في احتياجات البنوك من السيولة، ما دفع بنك المغرب إلى تكثيف عملياته لتوفير التمويلات اللازمة وضمان استمرار التوازن داخل السوق، في ظل ارتفاع الطلب على السيولة مقارنة بالشهر السابق.

وبحسب معطيات مديرية الدراسات والتوقعات المالية الواردة في مذكرتها الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية، بلغ متوسط حاجة البنوك إلى السيولة خلال غشت نحو 132.3 مليار درهم أسبوعياً، مقابل 125.7 مليار درهم في يوليوز، ما يعكس زيادة في حجم الاحتياجات المسجلة لدى القطاع البنكي.

وبموازاة ارتفاع الطلب، رفع بنك المغرب حجم تدخله في السوق النقدية، حيث بلغ متوسط عمليات ضخ السيولة خلال الشهر 150 مليار درهم أسبوعياً، مقارنة بـ144.1 مليار درهم خلال يوليوز.

وتوزعت هذه التدخلات على عدة آليات، في مقدمتها التسبيقات لمدة سبعة أيام، التي بلغ حجمها 54.6 مليار درهم، إلى جانب عمليات إعادة الشراء الممتدة لشهر وثلاثة أشهر، بقيمة إجمالية وصلت إلى 48.1 مليار درهم.

كما شملت تدخلات البنك المركزي القروض المضمونة الموجهة إلى دعم تمويل المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، والتي بلغ حجمها 47.3 مليار درهم خلال الفترة نفسها.

وفي المقابل، شهدت السوق بين البنوك انخفاضاً محدوداً في حجم المبادلات خلال غشت. فقد تراجع متوسط هذه العمليات بنسبة 1.3 في المائة مقارنة بشهر يوليوز، ليستقر عند حوالي 3.3 مليار درهم.

ويعكس هذا التطور استمرار اعتماد السوق النقدية على تدخلات البنك المركزي لتوفير جزء مهم من السيولة الضرورية للقطاع البنكي، بالتوازي مع حركة المبادلات التي تتم بين المؤسسات البنكية.

وعلى مستوى أسعار الفائدة، حافظ متوسط سعر الفائدة المرجح للعمليات بين البنوك لليلة واحدة على مسار شبه مستقر منذ 20 مارس 2025، مع استمرار تحركه في انسجام مع سعر الفائدة الرئيسي.

وبلغ متوسط هذا السعر خلال شهر غشت 2.25 في المائة، في مؤشر على استمرار استقرار ظروف التمويل في السوق النقدية خلال الفترة محل المتابعة.

وتبرز هذه المؤشرات استمرار الدور الذي تضطلع به عمليات بنك المغرب في تدبير السيولة البنكية، خصوصاً في ظل تطور حاجيات المؤسسات البنكية وتغير مستويات الطلب على السيولة من شهر إلى آخر.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى