اقتصاد المغرب

بنك المغرب يتوقع انتعاشاً اقتصادياً مدعوماً بموسم فلاحي استثنائي

في قراءة متفائلة لمستقبل الاقتصاد الوطني، بصم مجلس بنك المغرب، خلال اجتماعه الفصلي الأول يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، على مرحلة جديدة من الثقة الاقتصادي؛ حيث رسمت تقارير البنك المركزي لوحة إيجابية مدعومة بتضافر “سخاء الطبيعة” ودينامية القطاعات الحيوية، مما يبشر بسنة اقتصادية متميزة.

أوضح البنك أن الظروف المناخية المواتية خلال الموسم الفلاحي الحالي ستؤدي إلى طفرة في الإنتاج الزراعي؛ فمع استغلال مساحات مزروعة تناهز 3,9 مليون هكتار، من المتوقع أن يصل محصول الحبوب إلى 82 مليون قنطار.

هذه الأرقام تعيد القطاع الفلاحي إلى واجهة الريادة، حيث يُرجح أن تقفز قيمته المضافة بنسبة 14,4% خلال سنة 2026، متجاوزة بذلك الأداء المتواضع للسنوات العجاف الماضية.

و بالتوازي مع “الاستثناء الفلاحي”، تواصل الأنشطة غير الفلاحية وتيرة نموها المتصاعد بنسبة 4,5%، مستفيدة من:

تسارع وثيرة الأوراش الكبرى في البنيات التحتية.

انتعاش الاستثمارات العمومية والخاصة في القطاعات الاجتماعية.

صمود الاستهلاك الداخلي رغم الضغوط التضخمية السابقة.

بناءً على هذا الزخم، يتوقع بنك المغرب أن يتسارع النمو الاقتصادي الإجمالي ليصل إلى 5,6% في 2026، مقارنة بـ 4,8% المسجلة في 2025. ومع ذلك، يدعو البنك إلى نوع من “الحذر الاستباقي” لسنة 2027، حيث من المتوقع أن يتباطأ النمو إلى 3,5% مع عودة الإنتاج الفلاحي لمستوياته المتوسطة.

وفي ظل هذه المؤشرات، تظل سياسة بنك المغرب موجهة نحو الحفاظ على توازنات الاقتصاد الكلي، خاصة فيما يتعلق بالتحكم في مستويات التضخم ودعم تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة لضمان استدامة هذا النمو.

كما شدد المجلس على ضرورة تسريع الإصلاحات الهيكلية لتقليل ارتهان النمو الاقتصادي بالتقلبات المناخية، وضمان انتقال سلس نحو اقتصاد أكثر صموداً وتنوعاً.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى