اقتصاد المغرب

بفعل مشاريع البنية التحتية.. المغرب “وجهة واعدة” للصادرات الإيطالية في 2026

يشهد المغرب تصاعداً ملحوظاً في دوره كمنصة صناعية وتجارية جاذبة على الصعيدين الإقليمي والدولي، مستفيداً من دينامية مشاريع البنية التحتية والطاقة التي تحول المملكة إلى وجهة مفضلة للشراكات الاستثمارية الأوروبية.

وفي مؤشرات قوية على هذا التوجه، أدرجت خريطة الصادرات الإيطالية لعام 2026 المغرب ضمن الأسواق الجديدة المستهدفة لمنتجات “صُنع في إيطاليا”، ما يعكس اعترافاً متزايداً بدوره كسوق واعدة ضمن استراتيجية إيطالية لتوسيع نطاق التصدير وتنويع الوجهات.

وكشفت مجلة FIRSTonline الرقمية أن المغرب تصدّر قائمة الوجهات الجديدة التي حددتها وكالة ضمان الصادرات الإيطالية SACE، إلى جانب البرازيل والهند، متأثرة بتطورات البيئة الجيوسياسية الدولية والصراعات الإقليمية المستمرة.

وأوضحت المجلة أن إدراج المغرب يعكس استراتيجية إيطالية لإعادة توجيه الصادرات نحو أسواق تتمتع بإمكانات صناعية وتجارية كبيرة، خصوصاً في مشاريع البنية التحتية والطاقة، ضمن ما يُعرف بخطة “ماتي”، التي تشمل أيضاً دول شمال إفريقيا.

وأكد التقرير أن المغرب، إلى جانب مصر، يُنظر إليه كسوق جاذب لشركات الهندسة والبناء والصناعات المتقدمة الإيطالية، مستفيداً من المشاريع الكبرى المرتبطة بالبنية التحتية والطاقة، ما يفتح المجال أمام توسيع حضور الشركات الإيطالية في المنطقة.

وأضافت FIRSTonline أن الأسواق العالمية اليوم توفر فرصاً متعددة للشركات الإيطالية المصدرة، لكنها تتطلب استعداداً أكبر لإدارة المخاطر، خاصة في ظل التوترات التجارية والتحولات الجيوسياسية، بما في ذلك فرض رسوم جمركية أمريكية جديدة تصل إلى 10٪ وارتفاع الحواجز غير الجمركية.

وأشار التقرير إلى أن تنويع الأسواق لا يعني التخلي عن الشركاء التقليديين، بل توسيع قاعدة الشركاء لتقليل هشاشة الصادرات أمام الصدمات، لافتاً إلى أن 45٪ من الشركات الإيطالية تصدر حالياً إلى دولة واحدة فقط، ما يجعل التوسع إلى أسواق مثل المغرب خطوة استراتيجية ضرورية.

وتُصنف المغرب ضمن الأسواق الاستراتيجية في شمال إفريقيا، إلى جانب أسواق أخرى في أمريكا اللاتينية وآسيا والخليج، باعتباره منصة واعدة للفرص الصناعية والتجارية المرتبطة بالبنية التحتية والطاقة.

كما أظهرت البيانات أن هذه الأسواق سجلت نمواً سنوياً متوسطاً بنسبة 6٪ في صادرات السلع الإيطالية خلال السنوات الخمس الماضية، مقارنة بـ5٪ للصادرات الإجمالية، ما يعكس أهمية استراتيجية التوسع الدولي والتوجه نحو أسواق جديدة ومستقرة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى