بعد 7 سنوات من التعاون.. فك الارتباط الاستراتيجي بين مجموعتي أخنوش وبن صالح

شهدت الساحة الاقتصادية بالمغرب نهاية مفاجئة لإحدى أبرز الشراكات الاستثمارية، بعد قرار مجموعة “أكسال”، بقيادة سلوى أخنوش الإدريسي، إنهاء التعاون الاستراتيجي مع مجموعة “هولماركوم” التابعة لرجل الأعمال محمد حسن بن صالح. القرار يأتي في لحظة حساسة، ويعكس التحولات العميقة التي يعرفها قطاع العقار التجاري وتوازنات الاستثمارات الكبرى في المملكة.
وحسب أفريكا إنتليجنس، فقد أسدلت هذه الخطوة الستار على تحالف انطلق سنة 2018، حين رصد الطرفان فرصة لتطوير مشاريع عقارية مشتركة، مستفيدين من دينامية قوية شهدها سوق التجزئة وقطاع الامتياز التجاري في تلك الفترة.
كانت الشراكة، التي اتخذت شكل مشروع مشترك، تهدف إلى اقتناء أصول عقارية استراتيجية وإطلاق فضاءات تجارية جديدة تلبي احتياجات علامات تجارية كبرى وسلاسل توزيع تبحث عن التوسع. غير أن بعض المشاريع واجهت عراقيل تقنية ومالية أثرت على وتيرة الإنجاز والعائد الاستثماري المتوقع، ما أعاق تحقيق الطموحات الأولية للتحالف.
ويرى محللون اقتصاديون أن التحالف جاء في وقت كانت فيه مجموعة “أكسال” تمر بمرحلة إعادة تموقع بعد تداعيات حملة مقاطعة هزّت عددًا من الفاعلين الاقتصاديين، ما جعل الشراكة تُعتبر حينها رافعة لإعادة الثقة وتعزيز القدرات الاستثمارية.
لكن التطورات اللاحقة، المرتبطة بأداء بعض المشاريع وبالسياق الاقتصادي والاجتماعي المحيط بالمجموعة، أدت إلى تعقيد العلاقة بين الشريكين. فقد تعرضت المجموعة التي تقودها زوجة رئيس الحكومة لضغوط متكررة، تداخل فيها البُعد الاقتصادي مع البُعد الاجتماعي، وتصاعدت موجات انتقاد تطال المصالح العائلية للرئيس، كان آخرها احتجاجات شبابية أعادت الملف إلى واجهة النقاش العام.
بهذا، لا تمثل نهاية الشراكة مجرد إغلاق صفحة تعاون بين مجموعتين وازنتين، بل تبرز هشاشة التحالفات الاستثمارية في بيئة اقتصادية تتقاطع فيها الاعتبارات المالية مع الضغوط المجتمعية والصورة العامة.
والسؤال يبقى مطروحًا حول الاستراتيجيات التي ستتبناها المجموعتان مستقبلاً في سوق أصبح أقل تسامحًا مع الهزات والتذبذبات.




