بعد الصين.. المغرب يتحول إلى المورد الاستراتيجي الثاني لمعدن زرنيخ نحو السوق الأمريكية

كشف تقرير “ملخصات السلع المعدنية 2025” الصادر عن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) عن الدور المتصاعد للمغرب في الأسواق العالمية للمعادن الحرجة، مسلطًا الضوء على قدرته على تعزيز سلاسل التوريد الصناعية والطاقة والأمن الغذائي دون الحاجة إلى ضجيج إعلامي.
ويحتل المغرب موقعًا رياديًا في إنتاج الزرنيخ، حيث تصل إنتاجيته السنوية إلى نحو 6 آلاف طن، أي ما يمثل حوالي 9.76% من الإنتاج العالمي، مع قدرة على تكرير 8 آلاف طن سنويًا.
ويستخدم الزرنيخ في صناعات البطاريات، أشباه الموصلات، المبيدات، والمحافظات الخشبية، ما يمنح المغرب حضورًا استراتيجيًا في هذه القطاعات الحساسة.
كما يبرز المغرب في سوق الباريت بإنتاج سنوي يقارب مليون طن، أي نحو 12.38% من الإنتاج العالمي. ويستخدم المعدن في صناعات الزجاج والسيراميك، وأعمال التنقيب عن النفط والغاز، إضافة إلى التطبيقات الطبية مثل الأشعة.
وعلى صعيد الكوبالت، تبلغ قدرة المملكة على إنتاجه المكرر 1,506 طن سنويًا، ما يعادل 0.84% من الإنتاج العالمي، ويستعمل في تصنيع البطاريات، القواطع الكهربائية، الأجهزة الطبية، والسبائك الفائقة.
ويشير التقرير إلى أن المغرب يعد موردًا رئيسيًا للولايات المتحدة، حيث يحتل المرتبة الثانية بعد الصين في صادرات الزرنيخ، كما يشكل نحو 17% من واردات الباريت الأمريكية. ولا يخفى الدور المحوري للمغرب عبر احتياطاته الضخمة من الفوسفات، التي تضمن مساهمته في الأمن الغذائي العالمي وسلاسل إنتاج الأسمدة.
ويخلص التقرير إلى أن استراتيجية المغرب ترتكز على التركيز على معادن محددة ذات قيمة استراتيجية عالية، بدل السعي لأن يكون قوة تعدين متعددة المعادن، ما يعزز مكانته كشريك موثوق ومستدام في الأسواق العالمية للمعادن الحرجة.




