بسبب تراجع شركة CNG..المغرب يفقد فرصة استيراد الغاز الطبيعي المضغوط من أمريكا

كشفت وثيقة رسمية صادرة عن السلطات الطاقية الأميركية أن المغرب كان من بين الدول المؤهلة لاستيراد الغاز الطبيعي المضغوط ضمن مشروع دولي كانت تعتزم تطويره شركة “سي إن جي هولدينغ”، ومقرها بنما.
وكان اسم المملكة مدرجًا ضمن قائمة الدول المرتبطة بالولايات المتحدة باتفاقية تبادل حر، ما كان يمنحها مزايا في الوصول إلى صادرات الطاقة الأميركية.
وارتكز المشروع على إنشاء منشأة متخصصة لضغط الغاز الطبيعي وتصديره إلى عدة أسواق دولية، بما فيها المغرب، في إطار استراتيجية الرباط لتنويع مصادر الطاقة، خصوصًا بعد توقف تدفقات أنبوب الغاز المغاربي ـ الأوروبي عام 2021.
إلا أن الشركة تراجعت عن تطوير بنيتها التحتية، ما أدى إلى إلغاء ترخيص التصدير رسميًا في فبراير 2026، دون تسجيل أي شحنات غاز نحو المغرب، ليضع المملكة أمام فرصة مفقودة في تعزيز أمنها الطاقي عبر الغاز الأميركي.
ويأتي ذلك في ظل قرار الحكومة المغربية تعليق مشروع محطة الغاز الطبيعي المسال في ميناء الناظور غرب المتوسط، حيث بررت وزارة الاقتصاد والمالية الخطوة بضغوط الميزانية وغموض الإطار القانوني المنظم لقطاع الغاز، ما أوقف أي تقدم ملموس في المشروع الاستراتيجي.
وفي السياق نفسه، أطلقت وزارة الانتقال الطاقي في ديسمبر الماضي طلبين استراتيجيين لإبداء الاهتمام: الأول لاستئجار وحدة عائمة لإعادة تحويل الغاز إلى حالته الطبيعية في الناظور، والثاني لإنشاء شبكة وطنية لأنابيب الغاز تربط الأنبوب المغاربي ـ الأوروبي بالمناطق الصناعية في القنيطرة والمحمدية، بهدف تعزيز التوزيع الداخلي للطاقة.
وكان مستثمرون أميركيون، من بينهم سكوت برويت، رئيس وكالة حماية البيئة الأميركية السابق، قد أبدوا اهتمامًا بالسوق المغربية في مجال الغاز الطبيعي المسال، خلال زيارة أثارت جدلاً واسعًا آنذاك، ما يعكس استمرار جاذبية المغرب للطاقة الأجنبية رغم العراقيل الإدارية والمالية.




