بريطانيا تتحرك لدعم الشركات وسط أزمة طاقة متفاقمة بسبب حرب إيران

في ظل تصاعد الضغوط على الاقتصاد البريطاني نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بتداعيات الحرب في إيران، أعلنت وزيرة المالية البريطانية ريتشل ريفز أنها ستكشف خلال الأيام المقبلة عن خطة حكومية جديدة لدعم الشركات المتضررة من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة.
وجاءت تصريحات ريفز في مقال نشرته صحيفة “صنداي تايمز”، حيث أعربت عن قلقها من غياب خطة دولية واضحة، خصوصًا من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، للتعامل مع سيناريو إغلاق محتمل لمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.
وأكدت الوزيرة أن الحكومة البريطانية فضّلت التريث في تقديم حزمة دعم واسعة للأسر والشركات في انتظار اتضاح مسار الأزمة، إلا أن تعثر محادثات السلام الأخيرة في باكستان دفع لندن إلى تسريع الإعلان عن تفاصيل خططها الاقتصادية المقبلة.
وأشارت ريفز إلى أن الحكومة كانت قد تعهدت سابقًا بتخفيف بعض الأعباء المرتبطة بالسياسات البيئية وخفض فواتير الطاقة للشركات الأكثر استهلاكًا للكهرباء، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن قطاع التصنيع في بريطانيا يعاني منذ فترة طويلة من “أسعار طاقة غير تنافسية”، ما يضعه تحت ضغوط متزايدة في الأسواق العالمية.
وأضافت أنها ستكشف خلال هذا الأسبوع عن المرحلة التالية من استراتيجية تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد البريطاني، موضحة أن الخطة ستحدد أيضًا المبادئ العامة التي ستوجه آليات دعم الشركات في الأشهر المقبلة.
وفي سياق متصل، تستعد ريفز لزيارة العاصمة الأمريكية واشنطن للمشاركة في اجتماعات صندوق النقد الدولي، حيث من المتوقع أن تبحث مع شركاء دوليين سبل ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وسط مخاوف من تأثير أي اضطراب في هذا الممر على أسواق الطاقة العالمية.
وقالت الوزيرة إن “الحرب في إيران ستترك آثارًا مباشرة على الأسر والشركات البريطانية”، مشيرة إلى أن حجم هذه التداعيات لا يزال غير واضح بالكامل، لكنها شددت على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لضمان استمرار وقف إطلاق النار ومنع انهياره.
كما ذكّرت ريفز بأن أي دعم حكومي مستقبلي لفواتير الطاقة الخاصة بالأسر، والمتوقع ارتفاعها في يوليو، سيكون “موجهًا ومبنيًا على مستوى الدخل”، في إطار سياسة تهدف إلى استهداف الفئات الأكثر تضررًا من الأزمة.




