بروكسل تشدّد معايير الأمن الرقمي وتفتح الباب لاستبعاد مورّدين “عاليي المخاطر”

كشف الاتحاد الأوروبي عن مسار جديد لتعزيز حماية منظومته الرقمية، عبر برنامج يهدف إلى تقليص الاعتماد على المورّدين المصنّفين ضمن فئة “المخاطر المرتفعة” في القطاعات الحساسة، في خطوة يُتوقع أن تعيد رسم خريطة المنافسة داخل سوق التكنولوجيا في القارة.
وفي تصريح رسمي، أوضحت مفوضة التكنولوجيا في الاتحاد، هينا فيركونين، أن الحزمة الجديدة للأمن السيبراني ستمنح بروكسل أدوات أقوى لحماية سلاسل التوريد في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وضمان استمرارية الخدمات الحيوية في وجه التهديدات المتزايدة.
وتشمل الإجراءات نطاقاً واسعاً من المجالات الحيوية، يصل إلى 18 قطاعاً، من بينها شبكات الكهرباء وتخزين الطاقة، وتقنيات المركبات ذاتية القيادة، وإدارة الموارد المائية، وأنظمة الطائرات المسيّرة ومكافحتها، إضافة إلى الحوسبة السحابية والمعدات الطبية.
ورغم امتناع المفوضية عن تسمية شركات أو دول بعينها ضمن قائمة الجهات ذات المخاطر المرتفعة، يرى مراقبون أن التوجه يعكس تشدداً أوروبياً متنامياً إزاء استخدام معدات من خارج القارة، لا سيما في ظل مراجعات جارية للسياسات التجارية والتكنولوجية مع الصين.
وبموجب الخطة، ستُمنح شركات الاتصالات فترة انتقالية تمتد حتى ثلاث سنوات بعد نشر القائمة الرسمية للمورّدين المعنيين، لإزالة المكونات الأساسية التابعة لهم تدريجياً، على أن تُعلن لاحقاً جداول زمنية مفصلة تخص الشبكات الثابتة، بما يضمن انتقالاً منظماً دون الإضرار باستقرار الخدمات.




