بركة: لا تأخير في السدود الكبرى وتسريع لافت في إنجاز المشاريع المائية بالمغرب

أكد وزير التجهيز والماء نزار بركة، خلال جلسة بمجلس النواب اليوم الاثنين، أن وتيرة إنجاز السدود الكبرى تسير بشكل طبيعي ودون أي تأخير، بل وتشهد في عدد من الحالات تسريعاً ملموساً يفوق التوقعات الأولية، نافياً بذلك ما يتم تداوله حول تعثر هذه المشاريع.
وأوضح الوزير أن المعطيات الميدانية تُظهر تقدماً واضحاً في الأشغال، حيث تمكنت الحكومة من تقليص آجال الإنجاز لعدد من السدود الكبرى بما يصل إلى ثلاث سنوات مقارنة بالبرمجة الأصلية، وهو ما يعكس، حسب قوله، دينامية جديدة في تدبير المشاريع المائية الاستراتيجية.
وأشار بركة إلى أن البرنامج الوطني الحالي يضم 14 سداً كبيراً قيد الإنجاز، إلى جانب إطلاق ثلاثة سدود إضافية خلال السنة الجارية، في إطار تعزيز البنية التحتية المائية وتوسيع القدرة التخزينية للمملكة لمواجهة تحديات ندرة المياه.
وفي سياق متصل، كشف الوزير أن عدداً من المشاريع السابقة خضعت لإعادة تقييم شاملة شملت الجوانب التقنية والمالية، بعدما تبين أن كلفتها كانت أعلى من التقديرات الأولية وأن الدراسات المعتمدة تعود إلى سنوات سابقة، مما استدعى تحديثها وإعادة ضبطها بما يتماشى مع المعايير الحالية.
كما أوضح أن الحكومة عقدت سلسلة من الاجتماعات التنسيقية مع مختلف المتدخلين، من بينهم وزارة الداخلية والسلطات المحلية والجهات، بهدف إعداد برنامج مندمج يهم السدود التلية، حيث تم الاتفاق على خطة وطنية تشمل 155 سداً تلياً، مع برمجة إنجاز حوالي 30 سداً سنوياً.
وأضاف الوزير أن جزءاً من الإشكالات التي عرفتها بعض المشاريع يعود إلى تعدد المتدخلين، خصوصاً في ما يتعلق بالسدود المنجزة في إطار الجهات، وهو ما كان ينعكس أحياناً على وتيرة التنفيذ. وأكد أن اعتماد آلية تنسيق جديدة من شأنه تحسين الحكامة وضمان نجاعة أكبر في الإنجاز.
وفي ما يخص الحاجيات المحلية، شدد بركة على أن الوزارة تعمل على إعداد خريطة وطنية شاملة للسدود تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل إقليم، بهدف تلبية الاحتياجات المرتبطة بالحماية من الفيضانات، وتوفير المياه للماشية، وتعزيز تغذية الفرشة المائية، في إطار مقاربة تروم تحقيق الأمن المائي على المستوى الترابي.
كما أبرز أن الحكومة تسعى إلى ترسيخ الثقة بين المواطن والمنتخب من خلال ضمان تنفيذ البرامج المعلنة على أرض الواقع، مؤكداً أنه تم إدخال تعديلات على البرمجة السابقة من أجل تسريع الإنجاز وتحسين الفعالية.
وختم الوزير بالتأكيد على أن سنة 2026 ستعرف انطلاقة جديدة لعدد مهم من المشاريع، حيث يرتقب إطلاق ما لا يقل عن 30 سداً جديداً موزعة على مختلف مناطق المملكة، إلى جانب استعداد الوزارة لتقديم توضيحات كتابية مفصلة للنواب، في إطار تعزيز الشفافية والتواصل المؤسساتي.




