باول: أسعار الفائدة لن تتحرك حاليًا رغم صدمة النفط و«التركيز على توقعات التضخم»

قلل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، يوم الإثنين، من احتمال تعديل أسعار الفائدة في الوقت الحالي لمواجهة الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، مؤكّدًا أن هذه الزيادة تشكّل “صدمة في العرض” أكثر من كونها قضية مرتبطة بالطلب.
وفي جلسة حوارية بجامعة هارفارد، أوضح باول أن الأداة الأساسية للفيدرالي هي أسعار الفائدة، لكنها تؤثر على الطلب فقط وليس على العرض، مشيرًا إلى أن صدمات العرض الحالية قد تؤثر على توقعات التضخم وسلوك المستهلكين، ما يتطلب مراقبة دقيقة لهذه التوقعات قبل اتخاذ أي قرارات.
وأضاف أن الفيدرالي يوازن دائمًا بين هدفين متوازيين: دعم سوق العمل وخفض البطالة، من جهة، والتحكم في التضخم الذي لا يزال أعلى من الهدف البالغ 2%، من جهة أخرى. وقال إن البنك المركزي كان يسعى مؤخرًا إلى خفض الفائدة تدريجيًا مع تراجع التضخم، لكنه الآن يُبقيها ثابتة لقياس ما إذا كانت ضغوط الأسعار ستخفّ أكثر.
وعن التيسير الكمي، أشار باول إلى أن الأبحاث تشير إلى أن شراء الأصول يسهم في خفض أسعار الفائدة ودعم الاقتصاد، لكنه أكد أن “تحديد الأثر الاقتصادي بدقة لا يزال صعبًا”، مشيرًا إلى أنه لم يُرَ بعد أي تأثير سلبي واضح مثل التسبب في التضخم.
وتطرق باول أيضًا إلى التطورات المالية السريعة، قائلاً إن الفيدرالي بحاجة إلى اليقظة والمرونة لمواجهة أي صدمات مستقبلية، مضيفًا: “نعمل في مجال بناء السدود، لا في مجال الوقاية من الأعاصير. الأعاصير ستأتي لا محالة، ولا نعرف اتجاهها أو طبيعتها، لذلك يجب أن يكون نظامنا المالي مرنًا.”
وختم باول بتوجيه رسالة واضحة للرئيس القادم لمجلس الاحتياطي، مشددًا على ضرورة التركيز على اختصاصه والالتزام بأدوات الفيدرالي، مع تجنّب أي تأثير سياسي على سياسات البنك المركزي، مؤكدًا أن الأدوات المتاحة فعّالة للغاية لتحقيق أقصى مستوى من التوظيف واستقرار الأسعار.




