الاقتصاديةالأسهم

باركليز يحذر: الرسوم الجمركية الجديدة تهدد الأسواق الأمريكية وتهوي بتوقعات الأرباح

في تقرير حديث أصدره بنك باركليز يوم الجمعة، حذر المحللون من أن سوق الأسهم الأمريكية قد يكون على وشك الدخول في موجة هبوط جديدة، إذا ما تم تنفيذ الرسوم الجمركية التي أُعلن عنها في 2 أبريل دون التوصل إلى اتفاق لتقليصها.

وقال البنك إن “احتمالات الركود أصبحت أكثر واقعية”، مضيفًا أن التداعيات المحتملة لتلك الرسوم قد تؤدي إلى تراجع أرباح مؤشر S&P 500 إلى ما دون التقديرات السابقة التي وُضعت في السيناريوهات السلبية.

ووفقًا لباركليز، فإن تطبيق الرسوم بشكل كامل قد يؤدي إلى انخفاض ربحية السهم لمؤشر S&P 500 (باستثناء قطاع التكنولوجيا) بنسبة تصل إلى 9.4% خلال عام 2025. وهذه النسبة تتجاوز بكثير التوقعات السابقة التي قدرت انخفاضًا بنسبة 8.3% في السيناريو الأسوأ خلال مارس الماضي.

ورغم أن قطاع التكنولوجيا قد يظهر بعض الصمود في البداية، إلا أن البنك يؤكد أن “التكنولوجيا لن تبقى بمنأى عن التأثيرات السلبية على المدى الطويل”.

وأشار التقرير إلى أن التقييمات الحالية للأسهم أصبحت أقل جاذبية، حيث باتت أقل من 20 ضعفاً لأرباح السهم المتوقعة خلال الإثني عشر شهراً المقبلة، وهو ما كان يشكل حاجز دعم قوي منذ مارس. غير أن مؤشر S&P 500 تراجع دون هذا المستوى بعد إعلان الرسوم الجمركية.

وكتب محللو باركليز: “اختراق هذا الحاجز نحو الأسفل يشير إلى ازدياد احتمالات حدوث هبوط أعمق، في ظل تعديلات المستثمرين لتوقعاتهم في مواجهة التضخم المرتفع وضعف النشاط الاقتصادي”.

استنادًا إلى سوابق تاريخية، أوضح باركليز أن الأسواق الهابطة التي لا ترتبط مباشرة بالركود سجلت انخفاضًا متوسطًا بلغ 25% من الذروة إلى القاع، واستمرت في المتوسط لمدة 6 أشهر. وإن كان هذا النمط متكررًا، فقد نكون منتصف الطريق بالفعل في هذه الدورة الهبوطية.

لكن في حال حدوث ركود اقتصادي فعلي، فإن الصورة تصبح أكثر قتامة: حيث تشير البيانات إلى أن الانخفاض يصل في المتوسط إلى 42%، ويستمر لحوالي 19 شهرًا.

واختتم البنك تحليله بالإشارة إلى أن أرباح الشركات الأمريكية لم تُظهر بعد التراجع المتوقع: “رغم بعض التذبذبات الطفيفة في تقديرات الأرباح خلال يناير، إلا أن التوجه العام لا يزال مستقراً نسبيًا، مما قد يعني أن السوق لم يصل بعد إلى القاع الحقيقي، وأن المزيد من الضغوط قد تكون في الطريق”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى