اقتصاد المغربالأخبار

انخفاض مخزونات الكيروزين في أوروبا يضع سلاسل توريد الوقود الجوي بالمغرب تحت الضغط

تواجه أسواق الطاقة، بما فيها السوق المغربية، ضغوطاً متزايدة على مستوى إمدادات الكيروزين، في ظل الانخفاض الملحوظ الذي تشهده مخزونات المنتجات النفطية في منطقة شمال غرب أوروبا، وخاصة الكيروسين والغازوال، ما ينعكس على توازن سلاسل التوريد الدولية.

ويأتي هذا التطور في سياق عالمي متقلب، بعدما تراجعت مخزونات الكيروزين إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عامين، بالتوازي مع تباطؤ تدفقات الإمدادات نحو الأسواق الأوروبية، نتيجة اضطرابات مستمرة في مسارات التجارة العالمية، الأمر الذي أربك آليات التوزيع المرتبطة بحوض البحر الأبيض المتوسط.

وينعكس هذا الوضع بشكل مباشر على الدول المستوردة للطاقة، ومن ضمنها المغرب، الذي يعتمد جزئياً على واردات الوقود الجوي عبر الشبكات الأوروبية، خصوصاً من منطقة “ARA” (أمستردام–روتردام–أنفرس)، التي تُعد مركزاً رئيسياً لتجارة وتوزيع المنتجات النفطية في القارة الأوروبية.

وفي موازاة ذلك، سجلت مخزونات الغازوال في شمال غرب أوروبا بدورها تراجعاً ملحوظاً، في وقت تم فيه إعادة توجيه جزء من الشحنات نحو وجهات أخرى داخل أوروبا وإفريقيا، من بينها السوق المغربية، ما يعكس احتدام المنافسة بين الدول المستوردة على تأمين احتياجاتها من الإمدادات المتاحة.

ومع استمرار إعادة رسم خريطة تدفقات الطاقة على المستوى العالمي، تتزايد هشاشة الأسواق المعتمدة على الاستيراد، حيث باتت أي اختلالات في مستويات المخزون تنعكس بسرعة على الأسعار وشروط التوريد، في ظل بيئة دولية تتسم بعدم الاستقرار والتقلب المستمر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى