اقتصاد المغرب

انتهى زمن “التخفي”.. مديرية الضرائب تقتحم الحسابات البنكية لتعقب المتهربين

كثفت المديرية العامة للضرائب المغربية خلال الأسابيع الأخيرة عمليات التحري والتفتيش على مستوى المديريات الجهوية والإقليمية، للكشف عن ملزمين يستخدمون حسابات بنكية باسم أقارب ومعارف لإخفاء مداخيلهم الحقيقية والتهرب من الالتزامات الضريبية، وذلك في إطار تطبيق المادة 216 من المدونة العامة للضرائب، التي تمنح الإدارة صلاحية فحص الوضعية الضريبية الكاملة وربطها بالأرصدة والمعاملات المالية للملزمين.

وفق جريدة هسبريس فأن فرق المراقبة اعتمدت على معلومات دقيقة صادرة عن مصلحة تحليل المخاطر وقسم التحقيقات وتثمين المعطيات، ما أدى إلى رصد عدد كبير من الحسابات الصورية التي ظهرت لأول مرة على “رادار” الإدارة، واستُخدمت لإخفاء مداخيل بقيمة مليارات السنتيمات. وتم تحديد المستفيدين النهائيين بالتنسيق مع البنوك بعد تفعيل حق الاطلاع البنكي، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

وأشارت المصادر إلى أن الإدارة ستوجه إشعارات لآلاف الملزمين في مختلف المدن المغربية، مبينة أن القطاعات الأكثر استهدافاً تشمل تجارة وشراء السيارات المستعملة، وتأجير وبيع العقارات، وصناعة المحتوى الرقمي على منصات التواصل الاجتماعي، وتجارة مستحضرات التجميل والهواتف الذكية والتجهيزات المعلوماتية. كما لفتت إلى أن أغلب المعنيين لم يستفيدوا من عملية التسوية الطوعية للوضعية الجبائية التي انتهت بنهاية 2024.

كما ركز مراقبو الضرائب خلال تحرياتهم على مصادر الدخل الفعلية والموارد غير المصرح بها، مع التحقق من مدى مطابقة العوائد للمواريث والهبات المعلنة. وبحسب المصادر، بدأت الإدارة مراسلة عدد من الملزمين لتقديم الوثائق التي تبرر مستوى نفقاتهم المرتفعة خلال السنوات الأربع الماضية، والتي تجاوزت أحياناً 4 ملايين درهم في سنة واحدة.

وتنص المادة 219 من المدونة العامة للضرائب على وجوب إشعار الملزم بفحص الوضعية الضريبية، مع تحديد فترة الفحص وإرفاق ميثاق الحقوق والواجبات، كما يمكن للإدارة طلب كافة الإثباتات والمستندات اللازمة لتوضيح أي عناصر متضاربة خلال مهلة 30 يوماً من تاريخ الإشعار.

وأوضحت المصادر أن فرق المراقبة استعانت بنتائج أبحاث سابقة ومؤشرات اشتباه دقيقة، استندت على الحسابات البنكية والمعاملات المسجلة لدى الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والخرائطية، ومراكز تسجيل السيارات، ما مكّنها من رصد عمليات شراء عقارات غير مخصصة للاستعمال المهني، وممتلكات ومنقولات بمبالغ مهمة، واستغلال حسابات بنكية لزوجات وأبناء وأقارب لإخفاء مداخيل ومعاملات تجارية خارج مظلة الضريبة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى