العملات

اليورو يواصل التراجع أمام الدولار مع تنامي رهانات تثبيت الفائدة الأمريكية

شهدت العملة الأوروبية الموحدة بداية أسبوع حذرة في الأسواق المالية، بعدما واصلت خسائرها للجلسة الخامسة على التوالي أمام الدولار الأمريكي، وسط توجه المستثمرين نحو العملة الأمريكية بدعم من توقعات متزايدة بإبقاء السياسة النقدية في الولايات المتحدة دون تغيير خلال الفترة القريبة.

ويأتي هذا الأداء في وقت تتزايد فيه رهانات الأسواق على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيؤجل أي خطوات لخفض أسعار الفائدة، بعد صدور مؤشرات اقتصادية قوية، خاصة من سوق العمل الأمريكي، عززت الثقة في صلابة الاقتصاد وأبقت الدولار في موقع القوة مقابل معظم العملات الرئيسية.

تراجع اليورو بنسبة تفوق 0.1% أمام الدولار ليصل إلى مستوى 1.1859 دولار، بعدما افتتح التعاملات عند 1.1873 دولار، وسجل أعلى مستوى خلال الجلسة قرب 1.1875 دولار. وكان اليورو قد أنهى جلسة الجمعة السابقة على انخفاض طفيف، مسجلاً رابع خسارة يومية متتالية، في إشارة إلى استمرار الضغوط البيعية على العملة الأوروبية.

في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات العالمية، مدعوماً بتحول المستثمرين نحو الأصول المقومة بالدولار في ظل تراجع توقعات خفض الفائدة الأمريكية قريباً.

البيانات الاقتصادية القوية الصادرة مؤخراً من الولايات المتحدة دفعت الأسواق إلى إعادة تقييم احتمالات السياسة النقدية، حيث تشير التقديرات إلى ارتفاع فرص تثبيت الفائدة خلال الاجتماع المقبل إلى نحو 90%، بينما تراجعت احتمالات الخفض إلى مستويات محدودة.

هذا المشهد يعزز جاذبية الدولار في المدى القصير، خاصة مع استمرار الفجوة بين التوقعات الخاصة بالسياسة النقدية الأمريكية والأوروبية.

و في المقابل، بدأت الضغوط التضخمية في منطقة اليورو بالانحسار، ما منح صناع القرار في البنك المركزي الأوروبي مساحة أوسع للنظر في خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري. ومع ذلك، لا تزال الأسواق تنتظر سلسلة من البيانات الاقتصادية المقبلة قبل إعادة تسعير المسار المتوقع للسياسة النقدية الأوروبية بشكل كامل.

يرى محللون أن اتجاه اليورو خلال الأسابيع المقبلة سيبقى مرهوناً بتطورات الاقتصادين الأمريكي والأوروبي، خاصة بيانات التضخم والنمو وسوق العمل، والتي ستحدد شكل المنافسة بين الدولار واليورو في ظل بيئة نقدية عالمية شديدة الحساسية لأي تغيير في توقعات الفائدة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى