اليورو يواصل التراجع أمام الدولار مع تعزز رهانات تثبيت الفائدة الأمريكية

مدّد اليورو خسائره في تعاملات الجمعة بالسوق الأوروبية، متراجعًا لليوم الرابع على التوالي أمام الدولار الأمريكي، في ظل انتعاش العملة الأمريكية عقب صدور بيانات قوية عن سوق العمل في الولايات المتحدة، ما أعاد تشكيل توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية.
وجاء الضغط على العملة الأوروبية الموحدة رغم تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، التي قللت من تأثير تحركات سعر صرف اليورو على قرارات السياسة النقدية، مشيرة إلى أن الارتفاع الأخير للعملة تم احتسابه بالفعل ضمن توقعات التضخم الحالية.
في أحدث التداولات، تراجع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1858 دولار، مقارنة بسعر افتتاح عند 1.1870 دولار، بعدما لامس أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1.1873 دولار.
وكانت العملة الأوروبية قد أنهت تعاملات الخميس على انخفاض طفيف بأقل من 0.1% أمام الدولار، مسجلة ثالث خسارة يومية متتالية، عقب بيانات أظهرت تراجع طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار متانة سوق العمل.
في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.1%، ليواصل مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، ضمن حركة تعافٍ من أدنى مستوياته في أسبوعين، ما يعكس تحسن الطلب على العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية.
وأدت البيانات القوية لسوق العمل الأمريكي إلى تقليص احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال اجتماع مارس المقبل من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يناير في وقت لاحق اليوم، باعتبارها عنصرًا حاسمًا في تحديد توجهات السياسة النقدية.
ووفقًا لأداة “فيد ووتش” التابعة لـمجموعة CME، تبلغ احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع مارس نحو 95%، مقابل 5% فقط لاحتمال خفضها بمقدار 25 نقطة أساس.
وتشير هذه المعطيات إلى أن اليورو يظل عرضة لمزيد من الضغوط في حال واصلت البيانات الأمريكية دعم سيناريو الفائدة المرتفعة لفترة أطول، ما يعزز جاذبية الدولار في المدى القريب.



