اليورو ينتعش في الأسواق الأوروبية بدعم تراجع الدولار وترقب بيانات التضخم

سجل اليورو ارتفاعًا خلال تعاملات الثلاثاء في الأسواق الأوروبية، محاولًا التعافي من أدنى مستوياته في أسبوعين أمام US Dollar، مستفيدًا من تراجع العملة الأمريكية وسط مؤشرات على تهدئة محتملة للتوترات الجيوسياسية.
ويأتي هذا التحسن بعد تقرير أشار إلى أن Donald Trump يدرس مخرجًا لإنهاء النزاع مع إيران، ما خفف من الإقبال على الدولار كملاذ آمن، وفتح المجال أمام العملات الرئيسية الأخرى لالتقاط الأنفاس.
ارتفع اليورو بنحو 0.25% ليصل إلى 1.1490 دولار، مقارنة بسعر افتتاح عند 1.1464 دولار، بعدما سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 1.1447 دولار. ويأتي هذا الصعود بعد خمس جلسات متتالية من التراجع، أنهى خلالها العملة الأوروبية تعاملات الاثنين منخفضة بنحو 0.4%، مسجلة أدنى مستوى في أسبوعين عند 1.1443 دولار.
الدولار يتراجع من قممه
في المقابل، انخفض مؤشر الدولار بنحو 0.3%، متراجعًا عن أعلى مستوى له في عشرة أشهر عند 100.64 نقطة، في ظل عمليات جني أرباح وتراجع الطلب على العملة الأمريكية.
وساهمت التقارير المتعلقة بإمكانية إنهاء التصعيد العسكري في الشرق الأوسط في تقليص جاذبية الدولار، خاصة مع تراجع المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة والممرات البحرية.
على صعيد السياسة النقدية، عززت تصريحات Christine Lagarde، رئيسة European Central Bank، من توقعات تشديد السياسة النقدية، بعدما أكدت استعداد البنك لرفع أسعار الفائدة حتى في حال كان ارتفاع التضخم مؤقتًا.
وأدت هذه التصريحات إلى ارتفاع احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال أبريل، حيث زادت توقعات الأسواق من 25% إلى نحو 35%، مع ترجيحات ببدء مناقشات رسمية داخل البنك خلال الفترة المقبلة.
تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو خلال مارس، والتي يُنتظر أن تلعب دورًا حاسمًا في إعادة تقييم مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 2.6% مقارنة بـ1.9% في فبراير، بينما يُرجح استقرار التضخم الأساسي عند مستويات مرتفعة نسبيًا، ما قد يعزز مبررات الاستمرار في تشديد السياسة النقدية.
بين تراجع الدولار وتحسن توقعات الفائدة الأوروبية، يحاول اليورو استعادة توازنه في الأسواق العالمية. غير أن المسار المستقبلي للعملة سيظل مرهونًا ببيانات التضخم المرتقبة، ومدى قدرة البنك المركزي الأوروبي على الموازنة بين دعم النمو وكبح الأسعار.




