اليورو يستعيد توازنه قبل قرار الفيدرالي.. والأسواق تترقب بيانات التضخم الأوروبية

افتتح اليورو تعاملات الأربعاء على ارتفاع أمام الدولار الأمريكي، مواصلًا تعافيه بعد موجة تراجع استمرت عدة جلسات، في وقت فضّل فيه المستثمرون تقليص رهاناتهم على العملة الأمريكية قبيل إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره المرتقب بشأن أسعار الفائدة.
وسجلت العملة الأوروبية الموحدة مكاسب طفيفة بلغت نحو 0.15 في المائة، لتتداول بالقرب من مستوى 1.1401 دولار، بعدما أنهت جلسة الثلاثاء على ارتفاع هو الأول في أربعة أيام، مستفيدة من عمليات شراء أعقبت وصولها إلى أدنى مستوياتها في أربعة أسابيع.
وجاء تحسن أداء اليورو بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار، الذي واصل انخفاضه للجلسة الثانية على التوالي مبتعدًا عن أعلى مستوياته الشهرية، في ظل إحجام المستثمرين عن بناء مراكز جديدة على العملة الأمريكية قبل صدور بيان الفيدرالي والمؤتمر الصحفي لرئيسه، اللذين قد يقدمان إشارات حاسمة بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
ويرى متعاملون في أسواق الصرف أن حالة الترقب تهيمن على التداولات العالمية، إذ يفضل المستثمرون انتظار ما سيعلنه البنك المركزي الأمريكي بشأن توقعاته للتضخم والنمو وأسعار الفائدة، قبل اتخاذ رهانات جديدة على اتجاه الدولار خلال المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، تتجه أنظار الأسواق الأوروبية إلى البيانات الاقتصادية المرتقبة خلال اليومين المقبلين، إذ من المنتظر صدور أرقام التضخم في ألمانيا ومنطقة اليورو لشهر يوليو، والتي ستشكل مؤشرًا مهمًا لقياس مدى استمرار الضغوط السعرية داخل اقتصاد المنطقة.
ويترقب المستثمرون هذه البيانات لتقييم الخطوات المقبلة للبنك المركزي الأوروبي، خاصة بعد تزايد التوقعات بأن استمرار تباطؤ التضخم قد يمنح صناع السياسة النقدية مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغييرات كبيرة، في حين قد تؤدي أي قراءة أعلى من المتوقع إلى إعادة إحياء التكهنات بشأن استمرار التشدد النقدي.
ويعتقد محللون أن تحركات اليورو خلال الأيام المقبلة ستظل مرتبطة بنتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبيانات التضخم الأوروبية، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا في رسم ملامح أسواق العملات خلال الفترة الحالية، وسط استمرار حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين في الأسواق العالمية.



