العملات

اليورو يستعيد بعض زخمه وسط تراجع الدولار وترقب مسار السياسة النقدية الأوروبية

شهد اليورو ارتفاعًا ملحوظًا في تعاملات الأسواق الأوروبية، في محاولة لتعويض خسائره الأخيرة أمام الدولار الأمريكي، مستفيدًا من تراجع قوة العملة الأمريكية وتزايد التقلبات في الأسواق العالمية، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم اتجاهات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.

وسجّلت العملة الأوروبية الموحدة مكاسب محدودة لكنها ذات دلالة، بعدما تعرضت لضغوط خلال الأيام الماضية، حيث ساهم تراجع مؤشر الدولار في توفير مساحة لليورو للارتداد، وسط حالة من الحذر تسيطر على الأسواق المالية العالمية.

وجاء تحسن أداء اليورو بالتزامن مع قرار البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع، لتكون المرة الخامسة على التوالي التي يحافظ فيها البنك على سياسته النقدية دون تعديل.

وأكد البنك المركزي الأوروبي التزامه بنهج يعتمد على قراءة البيانات الاقتصادية بشكل مستمر، دون تقديم إشارات واضحة حول المسار المستقبلي للفائدة، مشددًا على أن السياسة النقدية لا تزال مقيدة بهدف إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف.

في المقابل، تراجع الدولار الأمريكي بعد أن سجل أعلى مستوياته في نحو أسبوعين، متأثرًا بموجة جني أرباح وتقلبات حادة في الأسواق العالمية، إضافة إلى حالة الترقب التي تسبق محادثات حساسة بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في العملة الأمريكية مؤقتًا.

ويرى محللون أن تحركات اليورو الحالية تعكس توازنًا هشًا بين عوامل متناقضة، إذ يدعم تثبيت الفائدة ثقة الأسواق في سياسة البنك المركزي الأوروبي، بينما لا تزال المخاطر الجيوسياسية والتقلبات العالمية تشكل عوامل ضغط على العملة الأوروبية.

وفي ظل غياب إشارات حاسمة بشأن مسار الفائدة الأوروبية، يبقى اليورو رهينًا لتطورات الدولار الأمريكي والبيانات الاقتصادية القادمة، وسط توقعات باستمرار التذبذب في سوق العملات خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى