اليورو تحت الضغط وسط مخاوف من تصعيد تجاري جديد

واصل اليورو تراجعه في السوق الأوروبية اليوم الأربعاء، مسجلاً انخفاضه الثالث على التوالي مقابل الدولار الأمريكي، وسط حالة من الترقب والحذر قبيل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاصيل خططه الجديدة للرسوم الجمركية.
تتزايد المخاوف من أن إدارة ترامب قد تفرض رسومًا جمركية صارمة على الواردات القادمة من الاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على القطاعات الحيوية في منطقة اليورو، مثل صناعة السيارات والمنتجات الصناعية، التي تمثل حصة كبيرة من الصادرات الأوروبية إلى الولايات المتحدة.
و انخفض اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.1% إلى 1.0785 دولار، مقارنة بسعر الافتتاح عند 1.0793 دولار، بعد أن سجل أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 1.0808 دولار.
أغلق اليورو تعاملات الثلاثاء على انخفاض بنسبة 0.2% مقابل الدولار، متأثرًا بتباطؤ وتيرة التضخم في منطقة اليورو خلال مارس.
و من المتوقع أن يعلن ترامب في الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش عن حزمة رسوم جمركية جديدة تستهدف جميع الدول التي تفرض قيودًا تجارية على المنتجات الأمريكية، في خطوة قد تعيد تشكيل المشهد التجاري العالمي وتؤدي إلى تصعيد جديد في النزاعات الاقتصادية الدولية.
لطالما وصف ترامب يوم الثاني من أبريل بأنه “يوم التحرير”، فيما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الإجراءات الجديدة ستدخل حيز التنفيذ فور إعلان الرئيس عنها.
يُذكر أن سياسة ترامب التجارية تعتمد على مبدأ “أمريكا أولًا”، والتي بدأت منذ ولايته الأولى عبر فرض رسوم على الصلب بنسبة 25% وعلى الألمنيوم بنسبة 10% عام 2018، قبل أن يتم توسيع نطاقها ليشمل الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك.
مع تزايد القلق في الأسواق العالمية، يبقى السؤال المطروح: هل ستؤدي هذه القرارات إلى مزيد من الضغوط على الاقتصاد الأوروبي، أم أن الاتحاد الأوروبي سيتخذ إجراءات مضادة لحماية مصالحه التجارية؟