العملات الرقمية

اليورو الرقمي.. أوروبا تسعى لاستقلالية مالية أمام الهيمنة الأجنبية

حذر البنك المركزي الأوروبي، الجمعة، من أن أي تأخير في اعتماد اليورو الرقمي قد يترك القارة الأوروبية معتمدة بشكل متزايد على شركات التكنولوجيا الأجنبية الكبرى، ويحد من استقلاليتها في مجال المدفوعات الإلكترونية.

وفي خطاب ألقاه في قبرص، شدّد بيرو تشيبولوني، عضو مجلس الإدارة التنفيذي للبنك، على أن التأخير في العملية التشريعية قد يعرقل الزخم الحالي لتطوير العملة الرقمية الأوروبية، مضيفًا أن ذلك سيزيد الاعتماد على أنظمة البطاقات الدولية ويعزز حضور حلول الدفع التي توفرها شركات التكنولوجيا غير الأوروبية.

تتصاعد المخاوف في أوروبا من الهيمنة الأميركية على قطاع المدفوعات الرقمية، خصوصًا في ظل التوترات المستمرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ويعمل الاتحاد منذ سنوات على تطوير اليورو الرقمي، الذي اعتبره عدد من الاقتصاديين في رسالة مفتوحة يناير الماضي “ضمانًا أساسيًا للسيادة الأوروبية”.

ويرى مؤيدو المشروع أن العملة الرقمية الموحدة ستتيح للمواطنين الأوروبيين إجراء المدفوعات عبر الإنترنت بشكل مستقل، دون الاعتماد على شركات البطاقات أو أنظمة الدفع الأمريكية.

ومع ذلك، يثير اليورو الرقمي مخاوف حول إمكانية مراقبة الحكومات للمدفوعات، أو حتى الحد من الوصول إلى السيولة النقدية للمواطنين.

ورداً على هذه المخاوف، أكد تشيبولوني أن البنك المركزي الأوروبي سيستمر في إصدار النقود الورقية، وسيضمن استمرار قبول النقد المادي وتوافره على نطاق واسع، مؤكدًا أن الهدف هو حماية استقلالية أوروبا المالية ومنعها من الاعتماد المفرط على أنظمة دفع خارج سيطرتها.

بدأ البنك المركزي الأوروبي تطوير اليورو الرقمي منذ عام 2020، ويخطط لإطلاق مشروع تجريبي بحلول 2027.

ومن المتوقع أن يصوت البرلمان الأوروبي هذا العام على القرار النهائي بالمضي قدمًا في المشروع، وسط مخاوف بعض البنوك الأوروبية من أن يقلل اليورو الرقمي من الطلب على خدماتها المصرفية الإلكترونية والتقليدية.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى