الين يهبط لأدنى مستوى في أسبوع ويقترب من أكبر خسارة أسبوعية منذ يوليو 2025

واصل الين الياباني تراجعه خلال تعاملات الجمعة في الأسواق الآسيوية، مسجلاً ثاني خسارة يومية متتالية أمام الدولار الأمريكي، في ظل انحسار التوقعات برفع قريب لأسعار الفائدة في اليابان، ما وضع العملة على مسار أكبر خسارة أسبوعية منذ منتصف 2025.
يعزو محللون ضعف الين إلى تراجع احتمالات تشديد السياسة النقدية من قبل بنك اليابان قبل شهر سبتمبر المقبل، خاصة مع تراجع الضغوط التضخمية وتوقع تبني الحكومة سياسات مالية داعمة للنمو بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.
هذا المزيج من التحفيز المالي واعتدال التضخم يقلص الحاجة الملحة لرفع الفائدة في الأجل القريب، ما يدفع المستثمرين إلى تفضيل الدولار على حساب العملة اليابانية.
ارتفع الدولار مقابل الين بنسبة 0.2% ليصل إلى 155.31 ين، مقارنة بسعر افتتاح عند 154.99 ين، فيما سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 154.87 ين.
أنهى الين تعاملات الخميس منخفضاً بنحو 0.15%، بعد أن لامس 155.34 ين، وهو أدنى مستوى في أسبوع.
وعلى مدار الأسبوع، خسر الين نحو 1.75% أمام الدولار، متجهاً لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ يوليو 2025، في ظل اتساع فجوة السياسات النقدية بين طوكيو وواشنطن.
بيانات طوكيو الصادرة اليوم أظهرت أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي ارتفع بنسبة 2.0% في يناير، وهي أبطأ وتيرة منذ يناير 2024، مقارنة بـ2.4% في ديسمبر، ومتوافقة مع توقعات السوق.
ويشير هذا التباطؤ إلى استمرار انحسار الضغوط السعرية، ما يمنح صانعي القرار في بنك اليابان مبرراً إضافياً لتأجيل أي خطوة نحو تشديد السياسة النقدية خلال النصف الأول من العام.
قال أبهيجيت سوريا، كبير اقتصاديي منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى كابيتال إيكونوميكس، إن بيانات التضخم الأخيرة لا تفرض ضرورة عاجلة على بنك اليابان لاستئناف دورة رفع الفائدة، خاصة مع ضعف النشاط الاقتصادي في الربع الأخير.
وأضاف أن أي تحسن مستدام في نمو الأجور واستقرار الضغوط السعرية الأساسية قد يفتح الباب أمام رفع محتمل للفائدة في يونيو، لكن ذلك سيظل مشروطاً بتطورات البيانات خلال الأشهر المقبلة.
وبين تباطؤ التضخم واستمرار الفجوة في العوائد مع الولايات المتحدة، يبقى الين عرضة لمزيد من الضغوط ما لم تتغير توقعات السياسة النقدية في طوكيو بشكل جوهري.


