العملات

الين يفرض حضوره في آسيا ويقتنص ذروة شهرين وسط ضغوط على الدولار

شهدت الأسواق الآسيوية مع انطلاق تداولات الأسبوع زخماً قوياً لصالح الين الياباني، الذي واصل تقدمه لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار الأمريكي، ليبلغ أعلى مستوياته منذ نحو شهرين.

هذا الصعود الواسع جاء في سياق موجة بيع متواصلة للعملة الأمريكية، مدفوعة بتزايد رهانات المستثمرين على تدخل وشيك من السلطات النقدية في كل من طوكيو وواشنطن لكبح التقلبات الحادة في سوق الصرف.

في هذا السياق، تحوّل اهتمام المتعاملين إلى تحركات بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، الذي أجرى مراجعات لأسعار صرف الدولار مقابل الين مع عدد من المؤسسات المالية.

هذه الخطوة فُسّرت في أوساط السوق على أنها إشارة مبكرة لاحتمال تدخل منسق، في ظل قنوات اتصال مفتوحة بين الجانبين الأمريكي والياباني لضبط إيقاع التداولات ومنع انفلات الأسعار.

وعلى صعيد التداولات، تراجع الدولار أمام الين بأكثر من واحد في المائة خلال جلسة اليوم، ليستقر قرب مستوى 153.8 ين للدولار، مقارنة بإغلاق سابق فوق 155 ين.

وكان الين قد أنهى الأسبوع الماضي على مكاسب أسبوعية ملحوظة، مدعوماً بتسارع عمليات تصفية مراكز “الكاري تريد” التي يعتمد فيها المستثمرون على الاقتراض بالين منخفض العائد لتمويل استثمارات أعلى مخاطرة.

في المقابل، واصل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، انحداره إلى أدنى مستوى له في عدة أشهر، متأثراً بتراجع الإقبال على الأصول المقومة بالدولار.

وتزامن ذلك مع تصاعد المخاطر السياسية والاقتصادية داخل الولايات المتحدة، ما عمّق حالة الحذر في الأسواق العالمية ودفع المستثمرين إلى البحث عن ملاذات أكثر استقراراً.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن التنسيق بين واشنطن وطوكيو بات أكثر كثافة في الأسابيع الأخيرة، مع تركيز مشترك على احتواء التقلبات السريعة التي تهدد استقرار سوق العملات.

وبينما يترقب المتعاملون أي خطوة رسمية على أرض الواقع، يبقى الين في موقع قوة، مدعوماً بزخم السوق وإشارات السياسة النقدية العابرة للمحيط الهادئ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى