الين يتراجع مع صعود الدولار قبيل بيانات التضخم الأمريكية

تراجع الين الياباني خلال تعاملات الجمعة في الأسواق الآسيوية مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية، متخليًا عن أعلى مستوياته في أسبوعين أمام الدولار الأمريكي، بفعل عمليات تصحيح وجني أرباح، إلى جانب تعافي العملة الأمريكية قبيل صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة.
ورغم هذا التراجع اليومي، لا يزال الين في طريقه لتسجيل أقوى أداء أسبوعي له منذ نوفمبر 2024، مستفيدًا من موجة شراء واسعة أعقبت الفوز الانتخابي الكاسح للحزب الحاكم في اليابان بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.
ويرى متعاملون أن الانتصار السياسي عزز الثقة في توجهات الحكومة نحو سياسات أكثر انضباطًا ماليًا، مع تركيز أكبر على دعم النمو بدل التوسع في الإنفاق، ما يمنح طوكيو مساحة أوسع لاحتواء الضغوط على سوق السندات الحكومية وتقليص المخاطر المالية.
هذا التحول في التوقعات دعم العملة اليابانية خلال الأيام الماضية، قبل أن تدفعها عمليات جني الأرباح إلى التراجع مع نهاية الأسبوع.
في أحدث التعاملات، ارتفع الدولار أمام الين بنسبة 0.4% ليصل إلى 153.35 ين، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 152.71 ين، بعد أن لامس أدنى مستوى خلال الجلسة عند 152.64 ين.
وكان الين قد أنهى جلسة الخميس مرتفعًا بنحو 0.35% مقابل الدولار، في رابع مكسب يومي متتالٍ، مسجلاً أعلى مستوى له في أسبوعين عند 152.27 ين، بدعم من تراجع المخاوف المرتبطة بالأوضاع المالية في اليابان.
في المقابل، صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.1%، ليحافظ على مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، ضمن حركة تعافٍ من أدنى مستوياته في أسبوعين، ما يعكس تحسن الطلب على العملة الأمريكية أمام نظرائها.
وأدت بيانات قوية لسوق العمل الأمريكي إلى تقليص احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماع مارس المقبل. وينتظر المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يناير في وقت لاحق اليوم، باعتبارها مؤشرًا حاسمًا لإعادة تسعير توقعات السياسة النقدية.
وعلى مدار الأسبوع، ارتفع الين بنحو 2.5% مقابل الدولار الأمريكي حتى الآن، ليقترب من تسجيل أكبر مكسب أسبوعي له منذ 15 شهرًا، في مؤشر على عودة الزخم للعملة اليابانية بدعم من التطورات السياسية المحلية وتغير شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.




