الين يتراجع مجدداً والدولار يبلغ ذروة 6 أسابيع وسط تصاعد المواجهات في الشرق الأوسط

شهدت الأسواق الآسيوية مطلع الأسبوع ضغوطاً متجددة على العملة اليابانية، بعدما عاد المستثمرون إلى تفضيل الدولار الأمريكي كملاذ بديل في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عالمياً، واتساع دائرة المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
الين، الذي كان قد التقط أنفاسه خلال الجلستين السابقتين، عاد ليتراجع أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية، مع تنامي الإقبال على العملة الأمريكية باعتبارها الخيار الأكثر أماناً في أوقات الاضطراب.
في تعاملات الإثنين، صعد الدولار بنسبة 0.4% أمام الين ليصل إلى 156.71 ين، مقارنة بسعر افتتاح عند 156.07 ين، وهو أدنى مستوى مسجل خلال الجلسة.
وكان الين قد أنهى تداولات الجمعة على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1%، محققاً ثاني مكسب يومي متتالٍ، ضمن حركة تصحيحية بعد ملامسته أدنى مستوى في أسبوعين عند 156.82 ين.
وعلى أساس شهري، تكبدت العملة اليابانية خسائر تقارب 0.8% خلال فبراير، متأثرة بتزايد القلق من توجهات السياسة الاقتصادية التحفيزية التي قد تتبناها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، ما عزز الضغوط على العملة المحلية.
في سياق متصل، ساهم تراجع الضغوط التضخمية في تقليص احتمالات إقدام بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في مارس.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية مفصلية خلال الأسابيع المقبلة لإعادة تقييم مسار السياسة النقدية، خاصة في ظل استمرار هشاشة التعافي الاقتصادي.
على الجانب الآخر، واصل الدولار الأمريكي تعزيز مكاسبه، حيث ارتفع مؤشره بنحو 0.45% مسجلاً 98.09 نقطة، وهو أعلى مستوى في ستة أسابيع، في انعكاس مباشر لتزايد الطلب العالمي على العملة الأمريكية.
ويعكس هذا الصعود تحوّل المستثمرين نحو الدولار كملاذ تقليدي في أوقات الأزمات، مع تصاعد مخاطر اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، وما قد يترتب عليه من تداعيات اقتصادية وجيوسياسية أوسع نطاقاً.




