العملات

الين عند أدنى مستوى في أسبوع والدولار يمدد مكاسبه بدعم تشدد الفيدرالي

تواصلت الضغوط على العملة اليابانية خلال تعاملات الخميس في الأسواق الآسيوية، حيث عمّق الين خسائره لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار، في ظل اندفاع المستثمرين نحو العملة الأميركية بعد صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، الذي أظهر ميلاً واضحاً للتريث حيال خفض أسعار الفائدة.

وسجل زوج الدولار/ين أعلى مستوياته في أسبوع، وسط رهانات متزايدة على استمرار الفجوة في السياسة النقدية بين طوكيو وواشنطن، خاصة مع تراجع احتمالات التيسير النقدي الأميركي في الأجل القريب.

في سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق مشاريع استثمارية بقيمة 36 مليار دولار، كدفعة أولى ضمن تعهد ياباني بضخ 550 مليار دولار استثمارات في الولايات المتحدة، وفق ما ينص عليه الاتفاق التجاري الأخير بين البلدين.

وتعزز هذه الخطوة تدفقات رؤوس الأموال نحو الاقتصاد الأميركي، ما يمنح الدولار زخماً إضافياً، في وقت تبحث فيه الأسواق عن إشارات واضحة بشأن اتجاه السياسة النقدية العالمية.

على صعيد التداولات، ارتفع الدولار مقابل الين بنسبة 0.35% ليصل إلى 155.29 ين، وهو الأعلى منذ 10 فبراير، مقارنة بسعر افتتاح عند 154.76 ين، بينما لامس أدنى مستوى خلال الجلسة عند 154.62 ين.

وكان الين قد أنهى تعاملات الأربعاء على تراجع بنسبة 1% أمام الدولار، متكبداً ثاني خسارة خلال ثلاثة أيام، تحت ضغط محضر الفيدرالي.

في المقابل، صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.1%، مواصلاً مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، ومسجلاً أعلى مستوى في أسبوعين عند 97.78 نقطة، في انعكاس مباشر لزيادة الطلب على العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية.

وكشف محضر الاجتماع الأخير لـ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي عُقد يومي 27 و28 يناير، عن تباين في وجهات نظر صانعي السياسة النقدية بشأن المسار الأمثل للفائدة.

وأشار المحضر إلى أن عدداً من الأعضاء يرون أن تحسن الإنتاجية قد يساعد في تخفيف الضغوط التضخمية، غير أن “معظم المشاركين” حذروا من أن تراجع التضخم قد يكون بطيئاً ومتقلباً. كما لمّح بعضهم إلى إمكانية العودة لرفع الفائدة إذا استمر التضخم أعلى من المستهدف.

وعقب صدور المحضر، أظهرت بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME Group ارتفاع احتمالات تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع مارس من 90% إلى 95%، مقابل تراجع احتمالات خفضها بمقدار 25 نقطة أساس من 10% إلى 5%.

وتعكس هذه التحولات في تسعير الأسواق قناعة متزايدة بأن الفيدرالي ليس في عجلة من أمره للانتقال إلى دورة تيسير جديدة، ما يواصل دعم الدولار ويُبقي الين تحت ضغط في المدى القصير.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى