العملات

الين الياباني يتماسك بدعم تهدئة محتملة في الشرق الأوسط وتراجع الدولار

شهد الين الياباني ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات الجمعة في الأسواق الآسيوية مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية، في محاولة لتعويض خسائره الأخيرة أمام الدولار الأمريكي، مستفيداً من تراجع العملة الأمريكية وعودة بعض التفاؤل في الأسواق بشأن إمكانية تهدئة التوترات في الشرق الأوسط، عقب إعلان دونالد ترامب تأجيلاً جديداً لأي تصعيد عسكري يستهدف منشآت الطاقة الإيرانية، وهو ما أعاد إحياء الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وعلى مستوى التداولات، سجل الدولار تراجعاً بنسبة 0.2% أمام الين ليصل إلى 159.46 ين، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 159.78 ين، بعد أن لامس خلال الجلسة مستوى 159.79 ين، في حين كان الين قد أنهى تعاملات الخميس على انخفاض مماثل لليوم الثالث على التوالي، متأثراً حينها بتراجع التوقعات بشأن التهدئة في المنطقة، حيث بلغ أدنى مستوى له خلال أسبوع عند 159.85 ين.

في المقابل، تعرض مؤشر الدولار الأمريكي لضغوط محدودة، متراجعاً بنحو 0.1%، في طريقه لتسجيل أول خسارة خلال أربع جلسات، مع توجه المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة، وترقب أي مؤشرات قد تدفع نحو خفض حدة التوتر أو إبرام اتفاق دبلوماسي ينهي التصعيد القائم.

وتأتي هذه التحركات في سياق مستجدات متسارعة على صعيد الأزمة مع إيران، حيث أعلن ترامب عن تمديد مهلة تأجيل استهداف منشآت الطاقة الإيرانية لمدة عشرة أيام إضافية حتى السادس من أبريل، مؤكداً أن مسار المفاوضات يسير بشكل إيجابي، في وقت كشف فيه المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف عن تقديم مقترح سلام يتكون من 15 نقطة إلى طهران عبر وسطاء إقليميين، من بينهم باكستان إلى جانب مصر وتركيا، ويتضمن المقترح وقف إطلاق النار مقابل رفع العقوبات وتخلي إيران عن برنامجها النووي، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

ورغم هذه المبادرات، أبدت طهران تحفظات واضحة، إذ وصفت مصادر إيرانية العرض الأمريكي بأنه غير متوازن، مشككة في جدية واشنطن، ومؤكدة أن أي تهدئة لن تكون ممكنة دون ضمانات حقيقية، في وقت كشفت فيه تقارير إعلامية، من بينها صحيفة وول ستريت جورنال، أن وزارة الدفاع الأمريكية تدرس خيارات لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة، بما في ذلك احتمال إرسال آلاف الجنود الإضافيين، وهو ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين رغم التحركات الدبلوماسية الجارية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى