العملات

الين الياباني يتراجع مع بداية الأسبوع وسط بيانات اقتصادية مخيبة وترقب لتحركات بنك اليابان

شهدت العملة اليابانية تراجعاً ملحوظاً في مستهل تداولات الأسبوع بالأسواق الآسيوية، بعدما ابتعدت عن أعلى مستوياتها في أسبوعين أمام الدولار الأمريكي، في ظل موجة تصحيح وجني أرباح أعقبت مكاسب قوية حققها الين خلال الأيام الماضية.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع صدور بيانات اقتصادية أظهرت تباطؤ نمو اقتصاد اليابان خلال الربع الأخير من العام الماضي، ما أثار تساؤلات حول وتيرة التعافي الاقتصادي ومسار السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.

ويترقب المستثمرون اجتماعاً مرتقباً يجمع رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بمحافظ بنك اليابان كازو أويدا، حيث من المنتظر أن يناقش اللقاء توجهات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة وآفاق السياسة النقدية، في وقت تزداد فيه الضغوط على صناع القرار لتحقيق توازن بين دعم النمو وكبح التقلبات المالية.

و سجل الدولار ارتفاعاً بنسبة 0.4% أمام الين ليصل إلى مستوى 153.25 ين، بعد أن افتتح التعاملات عند 152.66 ين، بينما لامس أدنى مستوى خلال الجلسة عند 152.58 ين.

وجاء هذا التحرك بعد سلسلة مكاسب متتالية للين استمرت خمسة أيام، حيث أنهى تداولات الجمعة السابقة على ارتفاع طفيف مدعوماً بتراجع المخاوف المرتبطة بالوضع المالي في اليابان.

وكانت العملة اليابانية قد حققت خلال الأسبوع الماضي مكاسب قوية بلغت نحو 2.9% أمام الدولار، في أكبر صعود أسبوعي منذ نوفمبر 2024، مدفوعة بموجة شراء واسعة عقب النتائج الانتخابية التي عززت ثقة الأسواق في استقرار المشهد السياسي.

و على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت الأرقام الحكومية الصادرة في طوكيو أن الاقتصاد الياباني عاد إلى النمو خلال الربع الرابع من عام 2025، لكن بوتيرة أضعف بكثير من توقعات الأسواق.

فقد سجل الاقتصاد نمواً بنسبة 0.1% فقط، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى 0.4%، ما يعكس استمرار هشاشة التعافي الاقتصادي رغم تجنبه الدخول في ركود تقني بعد انكماش سابق بلغ 0.7% في الربع الثالث.

ويرى مراقبون أن هذه النتائج تمثل أول اختبار اقتصادي حقيقي للحكومة الجديدة بقيادة تاكايتشي، إذ قد تدفعها نحو تبني سياسات مالية أكثر تحفيزاً عبر زيادة الإنفاق الحكومي لدعم الطلب الداخلي وتعزيز النمو.

في ظل هذه المعطيات، تتجه أنظار المستثمرين نحو الخطوات المقبلة لـ بنك اليابان، خاصة في ما يتعلق بإمكانية تعديل أسعار الفائدة أو الإبقاء على السياسة التيسيرية الحالية.

وبين ضغوط تباطؤ الاقتصاد وتقلبات سوق الصرف، يبدو أن الين سيظل في دائرة التأثر بتوازن دقيق بين المعطيات الاقتصادية والقرارات السياسية خلال الفترة القادمة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى