الين الياباني تحت الضغط قبل الانتخابات المبكرة… الأسواق تترقب مصير السياسات التوسعية

شهد الين الياباني، خلال تعاملات الخميس في الأسواق الآسيوية، موجة تراجع جديدة أمام العملات الرئيسية والثانوية، ليواصل خسائره لليوم الخامس على التوالي مقابل الدولار الأمريكي، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أسبوعين، في ظل تصاعد المخاوف والتكهنات المرتبطة بمآلات الانتخابات العامة المرتقبة في اليابان.
وجاء هذا التراجع في وقت تتزايد فيه رهانات المستثمرين على فوز الائتلاف الحاكم بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، وهو ما قد يفتح الباب أمام سياسات مالية توسعية جديدة، تشمل زيادة الإنفاق الحكومي وتخفيف العبء الضريبي، الأمر الذي يعزز الضغوط على العملة اليابانية ويزيد من تقلباتها في الأسواق العالمية.
سجل الدولار الأمريكي ارتفاعاً طفيفاً أمام الين بنسبة 0.1%، ليصل إلى مستوى 156.98 ين، وهو الأعلى منذ أواخر يناير الماضي، بعدما افتتح التداولات عند 156.81 ين، بينما بلغ أدنى مستوى له خلال الجلسة 156.68 ين.
وكان الين قد أنهى جلسة الأربعاء على انخفاض حاد بنسبة 0.7% أمام الدولار، في رابع خسارة يومية متتالية، وسط أجواء من الحذر والترقب في الأسواق المالية.
تتجه أنظار المستثمرين إلى الانتخابات العامة المبكرة المقررة في 8 فبراير، والتي تسعى من خلالها الحكومة الحالية إلى تجديد تفويضها الشعبي، مستندة إلى برنامج اقتصادي يقوم على تحفيز النمو عبر الإنفاق العام، إلى جانب إصلاحات ضريبية واستراتيجية أمنية جديدة تهدف إلى تسريع تحديث القدرات الدفاعية للبلاد.
ويرى محللون أن أي نتيجة تمنح الحكومة المقبلة هامشاً واسعاً للتحرك الاقتصادي قد تدفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها بشأن السياسة المالية والنقدية، ما ينعكس مباشرة على أداء الين الياباني.
تظهر أحدث استطلاعات الرأي تقدماً واضحاً للحزب الليبرالي الديمقراطي وشركائه في الائتلاف الحاكم، مع توقعات بحصوله على أغلبية مريحة داخل مجلس النواب. وتشير تقديرات صحيفتي “أساهي” ووكالة “كيودو” إلى إمكانية تجاوز الحزب الحاكم عتبة الأغلبية المطلقة، مع احتمال وصول مجموع مقاعد الائتلاف إلى نحو 300 مقعد من أصل 465.
كما تعكس استطلاعات الرأي استمرار شعبية رئيسة الوزراء تاكايتشي عند مستويات مرتفعة، إذ تتراوح نسب التأييد لحكومتها بين 57% و64%، مع تسجيل دعم قوي بشكل خاص لدى فئة الشباب، ما يعزز فرص الائتلاف في تحقيق فوز واسع.




