الين الياباني تحت الضغط… تصاعد التوترات الجيوسياسية يعزز قوة الدولار

شهدت الأسواق الآسيوية، صباح الثلاثاء، ضغوطًا متزايدة على العملة اليابانية، حيث واصل الين تراجعه أمام سلة من العملات الرئيسية، وعلى رأسها الدولار الأمريكي، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة. ويأتي هذا التحول مع اقتراب انتهاء مهلة حاسمة حددتها واشنطن بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، ما زاد من حالة الترقب والقلق في الأسواق العالمية.
وسجل الين انخفاضًا لليوم الثاني على التوالي، مقتربًا من مستوى 160 ينًا مقابل الدولار، وهو ما يعكس تزايد الإقبال على العملة الأمريكية كملاذ استثماري في أوقات عدم اليقين. هذا التوجه يعزز من قوة الدولار في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
في السياق ذاته، كشفت بيانات اقتصادية صادرة من طوكيو استمرار تراجع إنفاق الأسر خلال شهر فبراير، مسجلة ثالث انخفاض شهري على التوالي، وهو ما يعكس تباطؤ الضغوط التضخمية، ويضع صناع القرار في البنك المركزي الياباني أمام تحديات إضافية في إدارة السياسة النقدية.
ارتفع الدولار مقابل الين بنسبة 0.15% ليصل إلى 159.93 ين، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 159.68 ين، فيما سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 159.56 ين. وكان الين قد أنهى تداولات يوم الاثنين على انخفاض طفيف بنسبة 0.1%، في ثالث خسارة خلال أربعة أيام، متأثرًا بتصاعد التوترات الإقليمية.
في المقابل، صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.15%، مقتربًا من أعلى مستوياته منذ عدة أشهر، مدفوعًا بزيادة الطلب عليه كأداة تحوط رئيسية، في ظل الترقب الحذر لما قد تسفر عنه التطورات السياسية والعسكرية.
تتجه أنظار الأسواق إلى التطورات المرتبطة بالأزمة مع إيران، حيث لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية استهداف البنية التحتية في حال عدم الالتزام بالمهلة المحددة. وتشير تقارير إعلامية إلى تراجع مستوى التفاؤل داخل الإدارة الأمريكية بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب مع طهران، في ظل اتساع الفجوة بين الطرفين.
وفي الوقت ذاته، أفادت تسريبات إعلامية بأن خيار التصعيد العسكري لا يزال مطروحًا، مع احتمال تأجيله في حال ظهور مؤشرات جدية على انفراج دبلوماسي، ما يضيف مزيدًا من الغموض إلى المشهد العالمي.
تعكس تحركات العملات الحالية حالة من الحذر الشديد في الأسواق، حيث يفضل المستثمرون اللجوء إلى الدولار كملاذ آمن، في وقت يواجه فيه الين ضغوطًا مزدوجة من الداخل الاقتصادي والخارج الجيوسياسي، ما ينذر بمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة.




