الولايات المتحدة تسدد دفعة جزئية للأمم المتحدة وسط أزمة تمويلية عالمية

قدمت الولايات المتحدة أخيراً دفعة مالية جزئية للأمم المتحدة، تبلغ قيمتها 160 مليون دولار، في خطوة جاءت وسط تحذيرات من أزمة تمويل حادة تواجه المنظمة الدولية.
وتُعد هذه الدفعة أول مساهمة من هذا النوع منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، وتشكل جزءاً بسيطاً من المبالغ المستحقة على الميزانية العادية للأمم المتحدة، بحسب المتحدث باسم المنظمة، ستيفان دوجاريك.
وتتحمل الولايات المتحدة تقليدياً نحو 22% من ميزانية الأمم المتحدة، إلا أن إدارة ترمب خفّضت مؤخراً الإنفاق على المساعدات الخارجية، وانسحبت من 31 كياناً تابعاً للأمم المتحدة، متهمة بعضها بالعمل ضد مصالح الولايات المتحدة الوطنية.
ويبلغ إجمالي المتأخرات المستحقة على واشنطن حوالي 1.2 مليار دولار، إضافة إلى 767 مليون دولار مخصصة لعام 2026، دون وضوح فيما إذا كانت ستسدّد المبلغ كاملاً.
ساهمت هذه المستحقات غير المدفوعة في تفاقم الضغوط المالية على المنظمة الدولية. ففي يناير الماضي، حذر الأمين العام أنطونيو غوتيريش من خطر “انهيار مالي وشيك”، داعياً الدول الأعضاء إلى تسديد مستحقاتها في أقرب وقت، مع تحذير من احتمال نفاد أموال الأمم المتحدة قبل يوليو.
وتُشكّل الدفعة الأميركية الأخيرة نحو 7% فقط من المبالغ المتأخرة، لكنها تعد مؤشراً محدوداً على تعاون واشنطن مع المنظمة التي وجه لها ترمب انتقادات متكررة.
وفي الوقت نفسه، ركّز الرئيس الأميركي على مجلس السلام الجديد، الذي عقد أول اجتماع رسمي له مؤخراً، ووصفه بأنه قد يشكل بديلاً للإشراف على إدارة الأمم المتحدة، خصوصاً في إدارة ملف غزة بعد الحرب.
ورغم رفض الولايات المتحدة دفع رسومها الإلزامية لميزانية 2025 والبالغة 826 مليون دولار، تعهدت إدارة ترمب في ديسمبر الماضي بتقديم ملياري دولار لدعم الأنشطة الإنسانية للأمم المتحدة، ما يعكس توازناً بين الانتقاد والمساهمة المالية.




