الاقتصادية

الولايات المتحدة تخفف الحظر النفطي على كوبا وتحذر من استمرار الأزمة

خففت الولايات المتحدة يوم الأربعاء الحظر المفروض على واردات النفط إلى كوبا لأسباب إنسانية، وسط أزمة حادة تعاني منها الجزيرة أدت إلى انقطاعات متكررة في الكهرباء.

وفي مؤتمر صحافي عقده على هامش قمة المجموعة الكاريبية في سانت كيتس ونيفيس، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على ضرورة إحداث تغييرات جذرية في كوبا، محملاً الحكومة الشيوعية مسؤولية الأزمة الاقتصادية التي أدت إلى نزوح نحو 15% من سكان البلاد منذ عام 2021.

وأوضح روبيو أن تخفيف القيود لن يستمر إذا انتهكت هافانا “روح” القرار، محذراً من إعادة تشديد القيود على واردات النفط الفنزويلي إلى القطاع الخاص في حال تحويله لمصلحة النظام الرسمي أو العسكري. وأضاف: “إذا ضبطنا القطاع الخاص يقوم بألاعيب ويحوّلها إلى النظام، سيتم إلغاء تلك التراخيص”.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن التسهيلات ستسمح بصادرات النفط التي تدعم الشعب الكوبي، بما في ذلك القطاع الخاص، شرط أن تمر هذه الصادرات عبر شركات خاصة وليس عبر الأجهزة الحكومية أو العسكرية.

وحذر روبيو من أن الشعب الكوبي يعاني اليوم ربما أكثر من أي وقت مضى في الذاكرة الحديثة، مؤكداً أن السلطات الحالية جعلت البلاد عرضة للوضع الحالي.

وحذر رئيس وزراء جامايكا أندرو هولنس خلال افتتاح القمة من أن استمرار الأزمة في كوبا قد يزعزع استقرار منطقة الكاريبي ويؤدي إلى موجات هجرة واسعة، مشدداً على أهمية حوار بناء بين واشنطن وهافانا للحد من التصعيد وتحقيق الإصلاح والاستقرار.

كما أعلنت كندا تقديم مساعدات إنسانية لكوبا بقيمة 8 ملايين دولار كندي، فيما أكد رئيس وزراء سانت كيتس ونيفيس تيرانس درو أن عدم استقرار كوبا قد يؤثر على جميع دول المنطقة.

وخلال كلمته في القمة، دافع روبيو، ذو الأصل الكوبي، عن العملية الأميركية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي اليساري نيكولاس مادورو، مؤكداً أن التقدم الذي تحقق في فنزويلا يشمل الإفراج عن سجناء سياسيين، معتبراً أن البلاد بحاجة إلى انتخابات نزيهة وديمقراطية لضمان شرعية العملية السياسية واستثمار ثرواتها لصالح شعبها.

وشدد الوزير الأميركي على أن الأولوية بعد اعتقال مادورو كانت منع تفاقم الأزمة الإنسانية، وعدم حدوث موجات هجرة جماعية أو انتشار العنف إلى الخارج، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة نجحت في تحقيق هذا الهدف حتى الآن.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى