الهيئة المغربية لسوق الرساميل تصعّد رقابتها على التوصيات المالية عبر الإنترنت

في خطوة تهدف إلى حماية المستثمرين وضمان شفافية الأسواق، أعلنت الهيئة المغربية لسوق الرساميل عن تشديد المراقبة على الجهات والأفراد الذين يصدرون توصيات استثمارية عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات المراسلة الفورية، خاصة تلك المتعلقة بشراء وبيع الأسهم.
وأكدت مصادر مطلعة بالهيئة أن هذه التوصيات، التي قد تبدو في ظاهرها دعماً للمستثمرين، تمثل في الواقع نشاطاً غير مرخّص له وفق القانون، الذي يشترط الحصول على ترخيص مسبق لمزاولة الإرشاد المالي.
وأوضحت المصادر أن الهدف من بعض هذه التوصيات قد يكون التلاعب بأسعار الأسهم، عبر أساليب مثل “الضخ والتفريغ”، حيث يقوم صاحب التوصية بتحفيز الجمهور على شراء سهم معين قبل أن يبيعه لتحقيق أرباح شخصية.
وحذّرت الهيئة المستثمرين من الانخداع بما وصفته بالـ”محللين المزورين” والمنصات غير المرخصة، التي قد تبدو احترافية وتعد بعوائد سريعة، بل وقد ينتحل القائمون عليها أحياناً صفة مهنيي السوق لكسب الثقة.
وأضافت المصادر أن أي ممارسة غير مرخّص لها لنشاط الإرشاد المالي أو نشر معلومات مضللة يعرض مرتكبها لعقوبات قانونية صارمة، تشمل الغرامات والسجن.
وفي هذا السياق، تواصل الهيئة تدقيق المعلومات المقدمة من قبل المحللين الماليين حول الشركات المدرجة في البورصة، لضمان صحتها وعدم احتوائها على مغالطات قد تدفع المستثمرين إلى اتخاذ قرارات غير صحيحة.
وتشمل هذه المراقبة فحص التحليلات المالية ومقارنتها بالمعطيات الفعلية للشركات، بما يضمن نزاهة الأسواق المالية.
وأكدت مصادر من شركات الوساطة أن الرقابة تشمل كافة التحليلات المالية الصادرة عن المحللين، لضمان دقتها وموثوقيتها، مع التركيز على المعلومات التي يمكن أن تؤثر على أسعار الأسهم والقيم السوقية.
وتأتي هذه الجهود في إطار سعي الهيئة لضمان شفافية السوق، وتوفير معلومات مالية دقيقة للمستثمرين، مع إلزام الشركات المدرجة بالكشف عن وضعيتها المالية بشكل واضح ومفهوم، بما يمكّن جميع المتعاملين من تقييم نشاطها واتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة.




