النرويج تسرع التحول نحو السيارات الكهربائية والعالم يتابع

على مدى سنوات، كانت السيارات الكهربائية تُعتبر خيارًا ثانويًا، محصورة بين التجارب المستقبلية في مختبرات التكنولوجيا والموديلات محدودة الانتشار. ومع سيطرة محركات البنزين والديزل على الشوارع، لم يكن الكثير من المستهلكين ينظرون إليها كخيار عملي، وكانت حصتها من مبيعات المركبات الجديدة ضئيلة جدًا.
لكن منذ 2019، بدأت الرياح تتغير، وجاءت النرويج كنموذج بارز يوضح كيف يمكن للسياسات الحكومية أن توجه المستهلكين نحو خيارات أكثر صداقة للبيئة.
تتصدر النرويج سباق السيارات الكهربائية عالميًا، حيث اقتربت من هدفها النهائي المتمثل في استبدال كل السيارات الجديدة العاملة بالبنزين والديزل بالسيارات الكهربائية.
ويعود هذا النجاح إلى استراتيجية طويلة الأمد تركز على دعم انتشار المركبات النظيفة، بدلًا من الاعتماد على الحظر، ما جعل النرويج دولة نموذجية في مجال النقل المستدام.
نجاح السيارات الكهربائية في النرويج لم يأتِ بمحض الصدفة، بل جاء مدفوعًا بحوافز سخية للمستهلكين واستثمارات ضخمة في البنية التحتية للشحن. فقد نجحت الدولة، المنتجة للنفط، في تبسيط عملية شحن المركبات الكهربائية وإزالة العقبات التي تعيق انتشارها في دول أخرى، ما جعل امتلاك سيارة كهربائية تجربة سلسة وميسرة.
بحلول عام 2025، سيطرت السيارات العاملة بالبطاريات على سوق السيارات الجديدة في النرويج، مع تصدر “تسلا موديل واي” للمبيعات، محققة حصة تقارب 90%، بعد أن كانت 88.9% في 2024، في خطوة تؤكد تحول المستهلكين نحو المركبات الصديقة للبيئة.
رغم تفوق النرويج من حيث النسبة، فإن السوق الأكبر في العالم يبقى الصين، حيث تشير التقديرات إلى بيع أكثر من 13.2 مليون سيارة كهربائية في 2025.
تزايد هيمنة السيارات الكهربائية في العديد من الدول حول العالم | |||
الترتيب | الدولة | حصة السيارات الكهربائية من إجمالي مبيعات المركبات الجديدة في 2019 | حصة السيارات الكهربائية من إجمالي مبيعات المركبات الجديدة في 2025 |
01 | النرويج | %56 | %97 |
02 | نيبال | %8 | %73 |
03 | الدنمارك | %4 | %69 |
04 | السويد | %11 | %61 |
05 | آيسلندا | %26 | %57 |
06 | فنلندا | %7 | %56 |
07 | هولندا | %15 | %56 |
08 | الصين | %5 | %53 |
09 | بلجيكا | %3 | %43 |
10 | البرتغال | %6 | %37 |
وفي المقابل، لا تزال الولايات المتحدة متأخرة نسبيًا، إذ تمثل السيارات الكهربائية نحو 10% فقط من مبيعات المركبات الجديدة، خاصة بعد إلغاء الإعفاءات الضريبية في سبتمبر 2025، ما يعكس الفجوة الكبيرة بين الدول الرائدة والدول المتأخرة في تبني المركبات الكهربائية.



