المملكة المغربية ضمن أفضل 6 وجهات إفريقية لجودة الحياة

كشف تصنيف حديث نشره موقع “بيزنس إينسايدر أفريكا” عن تقدم المغرب بشكل ملحوظ على صعيد الرفاه الاجتماعي، حيث احتلت المملكة المرتبة السادسة على المستوى القاري خلال سنة 2026، في مؤشر يركز على جودة الحياة والخدمات الأساسية بعيدًا عن أرقام النمو الاقتصادي التقليدية.
وأشار التقرير إلى أن القارة الإفريقية شهدت خلال العام الحالي تحسنًا ملموسًا في مؤشرات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، رغم التحديات البنيوية المستمرة بين الدول فيما يخص تكافؤ الفرص وجودة المعيشة.
ويستند تصنيف التقدم الاجتماعي العالمي إلى منهجية غير اقتصادية، إذ لا تعتمد على الناتج المحلي الإجمالي أو مستويات الدخل، بل تركز على قدرة الدول على تلبية احتياجات مواطنيها الأساسية، وتعزيز رفاههم على المدى الطويل، وخلق فرص حقيقية للجميع.
ووفق الموقع، شمل المؤشر 171 دولة حول العالم تمثل أكثر من 99% من سكان الكوكب، معتمدًا على 57 مؤشرًا اجتماعيًا وبيئيًا موزعة على ثلاثة محاور رئيسية: الاحتياجات الأساسية، وأسس الرفاه، والفرص المتاحة للمواطنين.
وتصدر موريشيوس قائمة الدول الإفريقية لعام 2026، باحتلالها المرتبة 56 عالميًا وتحقيقها 72.28 نقطة، نتيجة أدائها القوي في مجالات الوصول إلى المياه الصالحة للشرب، والصرف الصحي، والكهرباء، والخدمات الصحية. وجاءت الجزائر وتونس وجنوب إفريقيا والرأس الأخضر في المراتب التالية قبل أن يحل المغرب في المرتبة السادسة بإجمالي 63.19 نقطة، متفوقًا على دول لها تاريخ اجتماعي طويل ومستقر.
وأشار التقرير إلى أن المغرب سجل تقدمًا واضحًا في تلبية الاحتياجات الأساسية، لا سيما في مجالات الكهرباء، والتغطية الصحية، والتعليم الابتدائي، فيما لعبت الاستثمارات في البنية التحتية دورًا محوريًا في رفع جودة الخدمات الأساسية وتحسين ظروف المعيشة، خاصة في المدن الكبرى.
وأبرز الموقع أن هذا الإنجاز مكن المغرب من التفوق على بوتسوانا التي جاءت في المرتبة السابعة إفريقيا، فيما استكملت ليبيا وناميبيا وغانا قائمة أفضل عشر دول إفريقية من حيث التقدم الاجتماعي، مع ملاحظة تفاوت الأداء بين الدول حتى داخل الفئة المستقرة سياسيًا ومؤسسيًا.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن مؤشر 2026 يقدم صورة رقمية دقيقة لمكامن القوة والقصور داخل القارة الإفريقية، مشددًا على أن تحقيق رفاه اجتماعي مستدام يظل تحديًا يتجاوز مجرد النمو الاقتصادي، ويستلزم سياسات اجتماعية شاملة وعادلة.




