الاقتصادية

المكسيك تسعى لإعفاء مكونات السيارات من الرسوم الأمريكية في مفاوضات التجارة

تتحرك الحكومة المكسيكية لإقناع الولايات المتحدة بتخفيف الرسوم الجمركية المفروضة على قطاع السيارات، في إطار المفاوضات الرامية إلى مراجعة قواعد اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية، وسط مساعٍ للحفاظ على انسيابية سلاسل الإمداد بين الدول الثلاث.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة أن المكسيك قدمت مقترحاً إلى الإدارة الأمريكية يهدف إلى إعادة النظر في طريقة احتساب الرسوم على السيارات والمكونات المستخدمة في تصنيعها داخل أمريكا الشمالية.

وتفرض الإدارة الأمريكية حالياً رسوماً بنسبة 25% على المكونات المنتجة خارج منطقة أمريكا الشمالية، عندما تدخل في تصنيع السيارات القادمة من المكسيك وكندا. وتسعى مكسيكو إلى تعديل آلية تطبيق هذه الرسوم بحيث تقتصر على الجزء المستورد من خارج المنطقة.

وبموجب المقترح المكسيكي، لن تُفرض الرسوم على المكونات المصنّعة داخل المكسيك أو كندا، على أن يتم احتساب التعرفة فقط على قيمة الأجزاء التي يتم إنتاجها خارج أمريكا الشمالية وتدخل في تصنيع المركبات.

ويأتي هذا الطرح في سياق المفاوضات المتعلقة بمراجعة اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA)، التي تنظم العلاقات التجارية بين الدول الثلاث وتحدد قواعد المنشأ الخاصة بالعديد من المنتجات، وعلى رأسها السيارات.

وتشترط القواعد الحالية أن تحتوي المركبات على ما لا يقل عن 75% من المكونات المصنعة في أمريكا الشمالية حتى تستفيد من المعاملة الجمركية التفضيلية والإعفاءات المقررة بموجب الاتفاقية.

وترى المكسيك أن تجاوز هذا الشرط لا ينبغي أن يؤدي إلى إخضاع كامل قيمة السيارة للرسوم، وتقترح بدلاً من ذلك تطبيق التعرفة فقط على قيمة المكونات التي تم تصنيعها خارج أمريكا الشمالية.

ومن شأن هذا التعديل، في حال اعتماده، أن يخفف العبء الجمركي على شركات السيارات التي تعتمد على شبكات توريد إقليمية، كما قد يساعد على الحد من ارتفاع تكاليف الإنتاج والحفاظ على تنافسية صناعة السيارات في السوق الأمريكية.

وتكتسب المفاوضات أهمية كبيرة بالنسبة للمكسيك، نظراً إلى الدور المحوري لصناعة السيارات في تجارتها الخارجية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى إعادة ترتيب قواعد التجارة وسلاسل التوريد بما يعزز التصنيع داخل أمريكا الشمالية ويحد من الاعتماد على المكونات القادمة من خارج المنطقة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى