اقتصاد المغربالشركات

المكتب الشريف للفوسفاط يتوقع تراجعاً ظرفياً في إنتاج الأسمدة بسبب برنامج صيانة موسع

كشفت مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط تستعد لتسجيل تراجع مؤقت في إنتاج مغذيات التربة خلال الربع الثاني من السنة الجارية، بنسبة قد تصل إلى 30%، نتيجة برنامج صيانة موسع شمل وحدات الإنتاج الرئيسية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا الانخفاض لا يعكس تراجعًا هيكليًا في أداء المجموعة، بل يأتي في إطار إعادة جدولة أعمال الصيانة الدورية، التي تم تقديمها من النصف الثاني من السنة إلى الربع الثاني، في خطوة تهدف إلى تحسين الجاهزية التشغيلية للأصول الصناعية ومواكبة التحولات المتسارعة في السوق العالمية.

وتزامن هذا القرار مع سياق دولي يتسم باضطرابات ملحوظة في سلاسل إمداد الأسمدة، مدفوعة بتداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب القيود التي فرضتها الصين على صادراتها من هذه المواد، ما يزيد من تعقيد توازنات العرض والطلب عالميًا.

وأكدت المصادر أن هذا التراجع المرتقب يظل ظرفيًا، ولن يؤثر بشكل جوهري على الأداء السنوي للمجموعة، حيث تم استعراض هذه التوقعات مؤخرًا خلال تواصل مع المستثمرين، في إطار الشفافية بشأن التحديات التشغيلية والظرفية.

في المقابل، تواصل المجموعة مواجهة ضغوط على مستوى تكاليف الإنتاج، خاصة في ما يتعلق بمدخلات أساسية مثل الأمونيا وحمض الكبريتيك، اللذين تأثرت إمداداتهما بشكل مباشر بالاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز، وهو ما انعكس على تقلبات الأسعار في الأسواق الدولية.

وتظهر البيانات المالية الأخيرة أن واردات المجموعة من حمض الكبريتيك شهدت ارتفاعًا لافتًا، حيث قاربت 1.6 مليار دولار خلال سنة 2025، مدفوعة بزيادة الطلب وارتفاع الأسعار، فيما سجلت واردات الأمونيا تراجعًا بنسبة 9% لتستقر عند حوالي 840 مليون دولار، في سياق انخفاض إنتاج الأسمدة النيتروجينية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى