المغرب يمدّد دعم استيراد القمح اللين حتى نهاية أبريل لتعزيز الأمن الغذائي

أعلنت الحكومة عن استمرار دعم استيراد القمح اللين الموجّه للطحن خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، عبر نظام جديد للاسترجاع مخصّص للمهنيين العاملين في قطاع المطاحن الصناعية.
وأوضحت دورية صادرة عن المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني أن هذه الخطوة تأتي في إطار قرار مشترك بين وزارتي الاقتصاد والمالية والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في ظل استمرار الحاجة إلى استيراد كميات إضافية من القمح اللين لتغطية الطلب المحلي، خاصة وأن الإنتاج الوطني لا يكفي لتلبية احتياجات المطاحن.
ويُعدّ القمح اللين من أبرز أنواع الحبوب استهلاكًا في المغرب، مما يجعل استيراده أمرًا حيويًا لضمان استقرار السوق المحلي وتأمين احتياجات الصناعات الغذائية.
وتحدد المنحة الجزافية التي تقدمها الدولة للمستوردين بناءً على الفارق بين متوسط سعر التكلفة عند وصول القمح إلى الميناء والثمن المرجعي المحدد بـ270 درهما للقنطار الواحد. وتشمل حسابات متوسط السعر مصادر متعددة، أبرزها ألمانيا والأرجنتين وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، لضمان عدالة التقدير ومواكبة التغيرات في الأسواق العالمية.
ويجتمع لجنة مختصة تضم ممثلين عن وزارتي الفلاحة والاقتصاد والمالية والمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني في بداية كل شهر لتحديد قيمة المنحة الجزافية للشهر التالي، بما يعكس التقلبات الدولية في أسعار القمح اللين.
وتشير بيانات السنوات الماضية إلى أن الدعم الجزافي المقدم للمستوردين تراوح بين 7 و14 درهمًا للقنطار خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة، قبل أن يتراجع إلى أقل من درهم واحد مع تحسّن الأسعار على المستوى العالمي، مما يعكس قدرة البرنامج على التكيف مع الظروف الدولية لضمان استقرار السوق الوطني.



