اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يقود ثورة الطاقة النظيفة في إفريقيا ويستثمر بقوة في الهيدروجين الأخضر

في خطوة تؤكد ريادته الإقليمية في مجال الطاقة المتجددة، يواصل المغرب تعزيز بنيته التحتية الكهربائية النظيفة، مسرعًا وتيرة مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وذلك في إطار هدفه الطموح المتمثل في بلوغ 52٪ من القدرة الكهربائية المنشأة من مصادر متجددة بحلول 2030.

وأظهرت أحدث البيانات الرسمية أن إجمالي القدرة المركبة للطاقة المتجددة في المملكة بلغ 3.5 غيغاواط بنهاية عام 2025، مع وجود 150 ميغاواط إضافية قيد الإنشاء، ما يعكس دينامية متسارعة في قطاع الطاقة النظيفة.

ويشير تقرير شركة “دي ديزرت إنرجي”، الذي اعتمدت عليه منصة “الطاقة”، إلى أن الطاقة الشمسية الكهروضوئية تسهم بـ586 ميغاواط، فيما تضيف الطاقة الشمسية المركزة 540 ميغاواط، بينما تحظى طاقة الرياح البرية بأكبر حصة بقدرة تشغيلية تصل إلى 2.402 غيغاواط.

ويستمر المغرب في تطوير مشاريع ضخمة بإجمالي 2.9 غيغاواط، تشمل 1.613 غيغاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية و718 ميغاواط من طاقة الرياح، مع خطط مستقبلية لإنشاء محطات ريحية بحرية بقدرة تصل إلى 1 غيغاواط.

وفي هذا السياق، يبرز دور مجموعة المكتب الشريف للفوسفات في تسريع التحول الطاقي، حيث قامت بتشغيل 202 ميغاواط من الطاقة الشمسية خلال 2025، من بينها محطة “أولاد فارس” بقدرة 105 ميغاواط، الأكبر في المغرب.

وتطمح المجموعة إلى الوصول إلى قدرة إنتاجية تبلغ 1.2 غيغاواط بحلول 2027، بالتوازي مع خطة حكومية تستثمر 120 مليار درهم لإضافة 15 غيغاواط خلال خمس سنوات، يكون نحو 80٪ منها من المصادر المتجددة.

وفي مجال الهيدروجين الأخضر، يشهد المغرب طفرة استراتيجية عبر 22 مشروعًا تهدف لإنتاج 0.4 مليون طن سنويًا بحلول 2030، مع تركيز الإنتاج في منطقتي كلميم-وادي النون والداخلة، حيث خصصت الحكومة مليون هكتار لدعم هذه الاستثمارات، طُرح منها 300 ألف هكتار في المرحلة الأولى للمستثمرين.

وأكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن الاستراتيجية الوطنية ترتكز على ثلاثة محاور أساسية: تطوير البنية التحتية للغاز، إنشاء قطب للبحث والتطوير، واستغلال الموقع الجغرافي للمغرب كممر تجاري عالمي.

وقد تجسدت هذه الاستراتيجية عمليًا باختيار اللجنة التوجيهية في مارس 2025 لخمسة تحالفات لتطوير ستة مشاريع للهيدروجين، إلى جانب مشاريع كبرى تقودها شركات عالمية مثل “توتال إنرجي” و”إنجي” الفرنسية، ما يعكس التزام المملكة بتبوؤ مكانة رائدة على خريطة الطاقة النظيفة العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى