اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يقود التحول نحو السيارات الكهربائية في إفريقيا.. فرص صناعية وخضراء واعدة

في خضم التحولات العالمية نحو التنقل المستدام، برز المغرب كواحد من أبرز المراكز الصناعية لصناعة السيارات الكهربائية في إفريقيا، محققًا قفزات نوعية جعلت المملكة منصة جاذبة للاستثمارات الكبرى في هذا القطاع الديناميكي.

ويعكس هذا التوجه الطموح التزام المغرب بخفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز القيمة المضافة محليًا، مع القدرة على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية.

وقد ساهمت الاستثمارات الأجنبية والمحلية في بناء منظومة صناعية متكاملة، قادرة على تلبية الطلب المتزايد على المركبات الكهربائية والهجينة، مستفيدة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي وقربها من الأسواق الأوروبية.

كما لعبت الحوافز الضريبية والإعفاءات التي توفرها الدولة دورًا أساسيًا في استقطاب مشاريع تصنيع وتجميع السيارات الكهربائية ومكوّناتها، ما أسفر عن خلق آلاف فرص الشغل وتحفيز عجلة التنمية الصناعية بالمملكة.

إلى جانب التطوير الصناعي، ركّز المغرب على تعزيز البنية التحتية الداعمة للسيارات الكهربائية عبر توسيع شبكة محطات الشحن على الصعيد الوطني، سواء في المدن الكبرى أو على طول الطرق السيارة.

هذا التوسع يسهل تبني هذه التكنولوجيا من قبل المواطنين والشركات، ويعزز اعتمادها في أساطيل السيارات العمومية عبر برامج تحفيزية تهدف إلى تقليص الاعتماد على الوقود التقليدي.

ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية بيئية شاملة، تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الأخضر من خلال تشغيل محطات الشحن بالطاقة المتجددة، ودعم مشاريع البحث والتطوير في مجال المركبات النظيفة. كما يسهم اندماج المغرب في سلاسل القيمة العالمية لصناعة السيارات الكهربائية في تعزيز مكانته كمركز صناعي إقليمي قادر على المنافسة على الصعيد الدولي.

رغم المكاسب الكبيرة، لا تزال هناك تحديات تحتاج إلى معالجة لتعزيز وتيرة النمو في القطاع، أبرزها خفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز البحث لتطوير مهارات متخصصة، وزيادة وعي المستهلكين بفوائد السيارات الكهربائية.

ومع ذلك، تشير المؤشرات الحالية إلى مستقبل واعد لهذا القطاع بالمغرب، ما يجعل المملكة منصة رئيسية لتصنيع وتصدير السيارات الكهربائية إلى أسواق إفريقيا وأوروبا، مساهمة في تعزيز التنمية الصناعية والبيئية على المدى المتوسط والطويل، وترسيخ مكانتها كلاعب محوري في التحول نحو اقتصاد أخضر ومستدام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى