المغرب يعلن استراتيجية طموحة للتحول الرقمي والصناعي والطاقة النظيفة حتى 2030

في إطار تعزيز موقعه الاقتصادي والتكنولوجي، كشفت الحكومة المغربية عن توجهاتها الاستراتيجية للفترة الممتدة بين 2027 و2029، ضمن منشورها المتعلق بالبرمجة الميزانياتية، والتي تمثل خارطة طريق نحو تحقيق رؤية المغرب 2030.
وتتضمن هذه التوجهات تنفيذ استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”، التي تهدف إلى رفع عدد المقاولات الناشئة من 380 مقاولة في 2022 إلى 3000 مقاولة بحلول 2030، ما يعزز الاقتصاد الرقمي ويدعم خلق فرص الشغل المستدامة.
كما تشمل جهوداً لتطوير الخدمات العمومية الرقمية، بهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقاولات، والسعي لوضع المغرب ضمن أفضل 50 دولة في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية.
وعلى صعيد الطاقة، يراهن المغرب على تطوير الهيدروجين الأخضر كخيار استراتيجي، ضمن ما يعرف بـ”عرض المغرب”، لتسهيل ولوج الصناعة الوطنية إلى الطاقات النظيفة وتلبية متطلبات الأسواق الدولية المرتبطة بالإنتاج منخفض الكربون.
كما تؤكد الحكومة على مواصلة المشاريع الكبرى في الطاقات المتجددة وتنفيذ خارطة الطريق الخاصة بالغاز الطبيعي، بهدف تعزيز الاستقلالية الطاقية وزيادة تنافسية الاقتصاد الوطني.
وفي القطاع الصناعي، تهدف المملكة إلى ترسيخ مكانتها كمنصة صناعية تنافسية عبر دعم علامة “صنع في المغرب”، تعزيز اندماج سلاسل الإنتاج، ورفع القدرة التصديرية، في ظل التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة.
كما تتضمن الرؤية الحكومية مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية الكبرى، بما يشمل الشبكات الطرقية، السككية، المينائية والجوية، لتعزيز جاذبية المملكة وإعدادها لاحتضان التظاهرات الدولية الكبرى.
وتؤكد الحكومة أن هذه الدينامية تأتي ضمن رؤية شاملة لبناء اقتصاد تنافسي ومتعدد القطاعات، قائم على الابتكار والاستدامة، وقادر على التكيف مع التحولات الدولية وخلق قيمة مضافة مستدامة. ودعت في هذا السياق جميع القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية إلى تعبئة الموارد اللازمة لضمان تنفيذ هذه التوجهات وتحقيق التكامل بين السياسات العمومية وتسريع وتيرة المشاريع الاستراتيجية.




