المغرب يعزز قدراته الجوية بصفقة تسليح ضخمة تشمل مقاتلات F-16V المتطورة

في إطار استراتيجيته لتعزيز قدراته الدفاعية والهجومية، وقع المغرب صفقة تسلح جديدة مع الولايات المتحدة تشمل اقتناء 25 مقاتلة متطورة من طراز F-16V Block 72، إلى جانب تحديث 23 مقاتلة قديمة من طراز F-16C/D Block 52، لتتماشى مع أحدث المعايير القتالية.
ووفقًا لموقع الدفاع العربي، تبلغ قيمة هذه الصفقة، التي تتم عبر برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية (FMS)، نحو 4.8 مليار دولار، ما يجعلها واحدة من أهم صفقات التحديث العسكري التي أبرمها المغرب حتى الآن.
تتميز المقاتلات الجديدة بمنظومة رادار AN/APG-83 AESA الحديثة، التي تمنحها قدرة متقدمة على الرصد والتتبع، بالإضافة إلى نظام الحرب الإلكترونية AN/ALQ-254(V1) Viper Shield، الذي يعزز قدراتها على التشويش والحماية الذاتية.
كما ستُزوّد الطائرات بأنظمة حاسوبية متطورة لمهام القتال، مما يرفع من كفاءة العمليات الجوية المغربية.
لم تقتصر الصفقة على الطائرات فحسب، بل تضمنت حزمة تسليحية متقدمة، تشمل:
صواريخ جو-جو AIM-120 AMRAAM لتعزيز قدرات الاشتباك الجوي.
صواريخ جو-أرض AGM-88 HARM و AGM-154 JSOW لضرب الأهداف الأرضية بدقة عالية.
قنابل موجهة JDAM و Paveway، التي تمنح القدرة على تنفيذ ضربات دقيقة في مختلف الظروف العملياتية.
إلى جانب الطائرات والتسليح، تشمل الصفقة أنظمة دعم متكاملة تضمن الجاهزية التشغيلية، بما في ذلك معدات تدريب حديثة، وقطع غيار، ودعم لوجستي لضمان كفاءة التشغيل والصيانة على المدى الطويل.
ومن المقرر أن تبدأ عمليات تسليم المقاتلات الجديدة بين عامي 2025 و2026، وفق الجدول الزمني المتفق عليه مع شركة لوكهيد مارتن، المصنعة لهذه الطائرات.
تأتي هذه الصفقة في الوقت الذي استلم فيه سلاح الجو التايواني أول مقاتلة F-16V Block 70 رسميًا من الولايات المتحدة، ضمن صفقة تشمل 66 مقاتلة طلبتها تايوان عام 2019، ومن المتوقع اكتمال عمليات التسليم بحلول عام 2026.
تعكس هذه التطورات الاتجاه المتسارع لعدد من الدول في تعزيز قدراتها الجوية عبر اقتناء أحدث الطائرات القتالية، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذا النوع من المقاتلات في مشهد التنافس العسكري العالمي.