الأخباراقتصاد المغرب

المغرب يعزز شبكة قطاراته فائقة السرعة مع مشروع جديد يربط المدن الكبرى

يواصل المغرب تحقيق تقدم كبير في تطوير شبكة القطارات فائقة السرعة، حيث أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية عن طلب 18 قطاراً جديداً من طراز “أڤيليا هورايزون” من الشركة الفرنسية “ألستوم”، في إطار مشروع كبير يهدف إلى تمديد خط القطار السريع “البراق” ليصل إلى مدينة مراكش.

ومن المتوقع أن يساهم هذا التوسع في تسريع التنقل بين المدن المغربية، حيث ستكون مدة الرحلة من طنجة إلى مراكش ساعتين و45 دقيقة فقط، ومن طنجة إلى الرباط ساعة واحدة، ومن الرباط إلى الدار البيضاء 35 دقيقة فقط.

المشروع الذي يرتقب تشغيله بحلول عام 2030، يعد جزءاً من استعدادات المغرب لاستضافة كأس العالم 2030. إذ يُخطط لإنشاء محطات جديدة بالقرب من الملاعب التي ستستضيف المباريات.

بالإضافة إلى ذلك، سيتم ربط مطار محمد الخامس الدولي بشبكة القطارات فائق السرعة من خلال محطة جديدة، كما سيتم إنشاء محطة رئيسية في مراكش بالقرب من منطقة النخيل السياحية، مما يعزز الربط بين المدينة والمناطق السياحية المحورية.

يعد المغرب أول دولة في القارة الإفريقية تمتلك شبكة قطارات فائقة السرعة، بعد تدشين أول خط بين طنجة والقنيطرة في 2018.

كلف المشروع أكثر من ملياري يورو، بتمويل فرنسي بنسبة 51%. واستمراراً لهذا التعاون المثمر، تم تمويل القطارات الـ18 الجديدة عبر قرض فرنسي بقيمة 781 مليون يورو، مما يعكس قوة الشراكة بين الرباط وباريس في مجال النقل السككي.

رغم أن التوسعة الحالية ستقتصر على مراكش، فإن المغرب يضع خططاً طموحة لتوسيع شبكة القطار فائق السرعة إلى مدينة أكادير بحلول عام 2040، مروراً بالصويرة.

و عند اكتمال المشروع، سيصبح بالإمكان السفر من طنجة إلى أكادير في أربع ساعات فقط، مما يعزز الربط الاقتصادي والسياحي بين شمال وجنوب البلاد.

هذا المشروع يعكس رؤية المغرب الطموحة لجعل بنيته التحتية السككية واحدة من الأكثر تطوراً في المنطقة، مما يعزز مكانته كداعم رئيسي للتنقل السريع داخل القارة الإفريقية، ويجعل من هذا النموذج معياراً يحتذى به في مختلف أنحاء المنطقة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى