المغرب يطلق البحث الوطني الثالث حول الإعاقة لدعم سياسات عمومية دامجة

شهدت مدينة سلا يوم الأربعاء 21 يناير 2026، إطلاق النسخة الثالثة من البحث الوطني حول الإعاقة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى توفير معطيات إحصائية محيّنة وموثوقة لدعم التخطيط العمومي المبني على الأدلة وتعزيز السياسات الدامجة للأشخاص في وضعية إعاقة.
ويأتي هذا البحث في إطار شراكة مؤسساتية واسعة تجمع بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، والمرصد الوطني للتنمية البشرية، والمندوبية السامية للتخطيط، بالإضافة إلى صندوق الأمم المتحدة للسكان، لتنسيق جهود البحث من مرحلة التصميم المنهجي إلى التنفيذ الميداني وتحليل النتائج.
ويمثل هذا المشروع امتدادًا لمسار وطني بدأ في 2004، حين أطلق البحث الوطني الأول لتوفير قاعدة بيانات وطنية مرجعية حول الإعاقة في المغرب.
فيما جاء البحث الثاني سنة 2014 لتعميق المقاربة الاجتماعية والحقوقية، وربط الإعاقة بملفات الولوج إلى الخدمات الأساسية والإدماج الاجتماعي والاقتصادي، مساهماً في تطوير الإطار القانوني والمؤسساتي وتحسين استهداف البرامج العمومية.
وتستجيب النسخة الثالثة من البحث للتغيرات الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المغرب، كما تأتي انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى صون كرامة الأشخاص في وضعية إعاقة وضمان إدماجهم الكامل، وبما يلبي أيضًا مطالب المجتمع المدني بوجود بيانات وطنية دقيقة لدعم سياسات أكثر فعالية وإنصافًا.
ويبلغ الغلاف المالي المخصص للبحث نحو 10 ملايين درهم، ساهمت وزارة التضامن بـ 4 ملايين درهم، إضافة إلى مليون درهم ضمن شراكتها مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، بينما ساهم المرصد الوطني للتنمية البشرية بـ 5 ملايين درهم.
وتضطلع المندوبية السامية للتخطيط بالتأطير المنهجي والعلمي، فيما تتكفل كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي بالتنفيذ والتنسيق العملياتي.
ويهدف البحث إلى قياس نسب انتشار الإعاقة على المستوى الوطني والجهوي، وتحليل خصائصها الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية، وتقييم مدى وصول الأشخاص إلى الخدمات الأساسية، ما يوفر قاعدة استراتيجية لدعم اتخاذ القرار العمومي، وتعزيز العدالة المجالية، وترسيخ ثقافة السياسات المبنية على الأثر.




