اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يطلق أكبر مشروع للطاقة الشمسية على الأسطح في إفريقيا لتعزيز الانتقال الطاقي

في خطوة غير مسبوقة نحو التحول الطاقي، أطلق المغرب مشروعًا واسع النطاق للطاقة الشمسية اللامركزية، يهدف إلى تركيب الألواح الشمسية على أسطح المباني التجارية والصناعية، في نموذج مبتكر يجمع بين التمويل المناخي وخفض كلفة الطاقة وتعزيز الاستدامة.

وحسب منصة “الطاقة”، فإن المشروع الذي أُطلق تحت اسم Solar Rooftop 500 يُعد الأكبر من نوعه في القارة الإفريقية، وينفذ بالتعاون مع سويسرا، في إطار استراتيجية عملية لتعزيز القدرة الوطنية على الكهرباء النظيفة، وتقوية مرونة الشبكة الكهربائية الوطنية.

ويستهدف البرنامج، المقرر بدء تنفيذه خلال يناير الجاري، تركيب أنظمة شمسية بقدرة إجمالية تصل إلى 500 ميغاواط بحلول عام 2030، مع ربط هذه الأنظمة بالشبكة الوطنية، ما يؤسس لقطاع طاقة شمسية لا مركزي لكنه متكامل ضمن سوق الكهرباء المغربية.

ويعتمد المشروع على نموذج مبتكر يجمع بين خفض الانبعاثات وتمويل مشاريع الطاقة المتجددة، حيث توفر المؤسسة السويسرية للمناخ Fondation KliK تمويلاً قدره 500 مليون دولار (حوالي 5 مليارات درهم)، يتم توجيهه عبر البنوك المغربية لدعم الشركات المؤهلة، مع تغطية تصل إلى 25% من تكاليف التركيب عبر علاوة الكربون المرتبطة بتخفيض الانبعاثات.

ويضع هذا المشروع المغرب في مصاف ثالث دولة عالمياً، والثانية إفريقيًا، والأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تطبق برنامجًا طاقيًا ضمن إطار المادة 6.2 من اتفاقية باريس للمناخ، ما يمنحه موقعًا رياديًا في آليات التمويل المناخي المبتكر.

ويتم تنفيذ المشروع تحت إشراف شركة Africa Climate Solutions، التي تتولى إدارة البرنامج ومراقبة وتوثيق تخفيضات الانبعاثات وفق معايير مستقلة لضمان الشفافية والمصداقية البيئية.

ويستهدف المشروع التركيبات الشمسية التي لا تتجاوز 3 ميغاواط لكل منشأة، على أن تكون جديدة ومثبتة على الأسطح ومتصلة بالشبكة، مع إلزام الشركات المستفيدة بتحويل تخفيضات الانبعاثات إلى البرنامج الوطني للطاقة الشمسية على الأسطح.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع في خلق نحو 15 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في مجالات التركيب والصيانة والخدمات المرتبطة، إلى جانب خفض فواتير الكهرباء للشركات بنسبة تتراوح بين 25% و40%، ما يعزز تنافسية المقاولات الصناعية ويدعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة.

ويأتي مشروع Solar Rooftop 500 متوافقًا تمامًا مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تهدف إلى رفع حصة الطاقات المتجددة إلى أكثر من 52% بحلول 2030، بعد أن تجاوزت هذه الحصة 46% من مزيج الكهرباء الوطني خلال 2025.

ويشير التقرير إلى أن القدرة الكهربائية المركبة بالمغرب حاليًا تبلغ نحو 12 غيغاواط، منها حوالي 5.6 غيغاواط من الطاقات المتجددة، ما يعكس تسارع المملكة نحو نموذج طاقي منخفض الكربون ومستدام، ويؤكد مكانتها الرائدة في مجال الطاقة النظيفة بالمنطقة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى