اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يطلق آلية دعم لتصدير الطماطم خارج أوروبا ويستهدف تنويع الأسواق

أعلنت الحكومة المغربية عن تدشين آلية جديدة لدعم صادرات الطماطم الطازجة، تهدف إلى فتح أسواق جديدة خارج نطاق الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، في خطوة استراتيجية لإعادة التوازن إلى قطاع البستنة المغربي.

وينص المرسوم المشترك المنشور في الجريدة الرسمية على تقديم دعم مالي بقيمة 750 درهم للطن الواحد من الطماطم المُصدرة إلى أسواق أفريقيا ومناطق أخرى حول العالم، سواء عبر النقل البحري أو البري.

وتهدف هذه المبادرة إلى تقليل اعتماد المغرب على الأسواق الأوروبية، التي لا تزال تشكل الوجهة الرئيسية لصادرات الطماطم، ما يعرض القطاع لتقلبات تنظيمية وتجارية محتملة.

ويعتمد البرنامج الجديد على مبدأ الحوافز المرتبطة بالأداء الفعلي للمصدرين، حيث يُمنح الدعم فقط للأحجام التي تتجاوز متوسط الشحنات المسجلة خلال الفترة بين سبتمبر 2010 وأغسطس 2020، لضمان تشجيع التوسع الفعلي في التصدير وليس مجرد دعم الصادرات القائمة.

ويُستند في حساب الكميات المؤهلة إلى مؤشرين: الأول متوسط الصادرات لكل مُصدر خلال الفترة المرجعية، والثاني متوسط القطاع ككل، والذي يُعتمد بشكل خاص على الشركات الجديدة في السوق الدولية.

ويُشترط على المصدرين الراغبين في الاستفادة من الدعم تقديم طلباتهم إلى المكاتب الإقليمية التابعة لوزارة الفلاحة في غضون ستة أشهر من نهاية موسم التصدير الممتد من 1 سبتمبر إلى 31 أغسطس، لتقوم الجهات المختصة بمراجعة الطلبات وتحديد الأهلية خلال أسابيع قليلة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع الطماطم المغربي نمواً ملحوظاً في الأسواق العالمية، مدفوعاً أساساً بحوض إنتاج سوس ماسة، الذي يُعد المركز الرئيس للبستنة بالمملكة، ويستحوذ على غالبية صادرات الطماطم. خلال موسم 2024-2025، تجاوزت الصادرات المغربية 620 ألف طن، مع ارتفاع في الطلب من أفريقيا جنوب الصحراء وبعض أسواق الشرق الأوسط، بينما تظل أوروبا الوجهة الأكبر.

وتشير التحليلات إلى أن سوق الطماطم الدولي يشهد تداول عدة ملايين من الأطنان سنوياً، بقيمة تتجاوز عشرة مليارات دولار، ما يجعل تنويع الأسواق هدفاً استراتيجياً للحفاظ على استقرار القطاع وضمان نمو مستدام للصادرات المغربية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى